السبت، 6 ديسمبر، 2008

تــــــــــــصريــــــــــــــح

الجمعيــــة المغربيــــة لحقــــــوق الإنســــــان
تحيي اليوم العالمي لحقوق الإنسان - 10 دجنبر 2008 - تحت شعار

"الحرية للمعتقلين السياسيين، دستور ديمقراطي والحياة الكريمة للجميع"

تحتفل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى 60 لمصادقة الأمم المتحدة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في شروط تتميز من حيث الجوهر
دوليا، بتوسع وتعمق العولمة الليبرالية المتوحشة في ظل مواصلة الطغيان الامبريالي وما يصاحبه من دوس لحق الشعوب في تقرير مصيرها وبتكثيف الاستغلال لخيراتها وبالتراجع عن عدد من المكتسبات في مجال الحريات وحقوق الإنسان تحت غطاء ما سمي بمحاربة الإرهاب. ولا يحد من هذه الغطرسة سوى الحركة الملحوظة للشعوب وقواها الديمقراطية التحررية التي عقدت العزم على مواجهة الحروب والعدوان الاستعماري والاحتلال والهجوم على المكتسبات في مجال الحريات وحقوق الإنسان بمختلف جوانبها
كما نتجت عن هذه العولمة الأزمة الاقتصادية التي تجتاح الشركات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية وما لها من تداعيات على الحقوق الاقتصادية الاجتماعية للمواطنين وخاصة منهم الفئات الأكثر هشاشة وكذا انعكاساتها على حقوق الشعوب التي تعاني من تبعية اقتصاد دولها للولايات المتحدة الأمريكية
وتعتبر هذه الأزمة نتيجة للسياسة اللبرالية المتوحشة التي ناضلت ضدها الحركة الحقوقية كما ناهضتها الحركات المناهضة للعولمة الليبرالية ومختلف الحركات الاجتماعية في العالم خاصة من خلال المنتديات الاجتماعية العالمية والقارية والجهوية والمحلية
وطنيا، باستمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، رغم بعض المكتسبات الجزئية، مما يؤكد أن بلادنا وبعد أزيد من نصف قرن من الإعلان عن استقلال المغرب لم تتمكن بعد من بناء النظام الديمقراطي المنشود المستند إلى معايير دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق

وتحتفل الجمعية باليوم العالمي لحقوق الإنسان هذه السنة تحت شعار "الحرية للمعتقلين السياسيين، دستور ديمقراطي والحياة الكريمة للجميع". ويعكس هذا الشعار إدانة الجمعية لاستمرار الاعتقال السياسي وإلحاحها على مطلب إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين. ويجسد الشعار أيضا تأكيد الجمعية على ضرورة إقرار دستور ديمقراطي بلورة ومضمونا وتصديقا باعتبار أن استمرار الدستور الحالي عرقلة حقيقية أمام الديمقراطية والتنمية وبناء دولة الحق والقانون. وفي ذات الوقت يعكس هذا الشعار تشبث الجمعية بضرورة توفير مقومات الحياة الكريمة للجميع وبالكرامة كقيمة إنسانية عليا لا يمكن التفريط فيها أو السماح بهدرها، وكقيمة يجب تجسيدها في دستور البلاد وقوانينها وفي العلاقات الاجتماعية والسياسية، بدءا بعلاقة السلطة مع عموم المواطنات والمواطنين في كافة الميادين

إن إقرار دستور ديمقراطي يشكل أولوية الأولويات بالنسبة لبناء دولة الحق والقانون ومجتمع الكرامة والمواطنة للجميع وبكافة الحقوق. وقد حان الوقت بعد أزيد من نصف قرن من الاستقلال ليعطي مجتمعنا الأهمية المستحقة للمسألة الدستورية بجعل حد لعهد الدساتير غير الديمقراطية في مضمونها والمبلورة بشكل فوقي، بعيدا عن مشاركة القوى الحية في البلاد، والمفروضة بضغوطات وأساليب لا ديمقراطية. لقد حان الوقت لطرح الإشكالية الدستورية بشكل جديد قوامه الديمقراطية من حيث صياغة المشروع التي يجب أن تكون من صلاحية ممثلي مختلف القوى الحية بالبلاد، أو من حيث المصادقة عبر استفتاء ديمقراطي حر ونزيه، أو من حيث المضمون الديمقراطي الذي يجب أن يؤكد بالخصوص على السيادة الشعبية، وعلى الشعب كمصدر لكل السلطات، ويقر بقيم ومعايير حقوق الإنسان الكونية من ضمنها المساواة وعلى رأسها المساواة بين النساء والرجال في جميع الحقوق، ويقر بالحكومة كجهاز يتوفر على كافة الصلاحيات التنفيذية، وبالبرلمان كمؤسسة تتوفر على كافة الصلاحيات التشريعية والرقابية، وعلى القضاء كسلطة، وعلى الفصل بين السلط الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعلى الفصل بين الدين والدولة

وإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تؤكد على مطلب الدستور الديمقراطي كبوابة لبناء دولة الحق والقانون، تحذر من مغبة أي محاولة جديدة لإجهاض هذا المطلب الديمقراطي الأصيل باللجوء إلى تعديلات جزئية وظرفية تحافظ على الجوهر الاستبدادي للدستور الحالي

وتشكل الانتخابات الحرة والنزيهة، بعد إقرار الدستور الديمقراطي، الشرط الأساسي لتمكين الشعب المغربي من تقرير مصيره
ومن هذا المنطلق تتبعت الجمعية الانتخابات البرلمانية الجزئية (آسفي، مراكش، تزنيت، المحمدية) : مجريات الحملة الانتخابية وعملية الاقتراع وقد تم تسجيل غياب شروط النزاهة من جديد في هذه الانتخابات إبان الحملة الانتخابية، من خلال استمرار استعمال المال لاستمالة الناخبين وتحيز السلطة لبعض المرشحين واستخدام إمكانيات الدولة في الحملة الانتخابية. مما يوضح أن الممارسة الديمقراطية لا زالت محجوزة. كما تميزت عملية الاقتراع بتدهور نسبة المشاركة مقارنة مع انتخابات 7 شتنبر نفسها حيث لم تتجاوز رسميا 27 % (14% في مراكش) ، مع التذكير أن هذه الاستحقاقات بدورها تنظم في ظل دستور وقوانين انتخابية غير ديمقراطية ولوائح غير سليمة
وتؤكد الجمعية بمناسبة مجددا على ضرورة المراجعة الشاملة للوائح الانتخابية ودمقرطة التقطيع الانتخابي والاستجابة للمطلب الديمقراطي المتعلق بتمكين النساء من ثلث مقاعد المجالس المنتخبة في أفق المناصفة

وبالنسبة لعلاقات المغرب من موقع الضعف مع القوى الامبريالية، باعتبارها العدو الأساسي لحق الشعوب في تقرير مصيرها، فقد أدانت الجمعية هذه السنة وفي عدة مناسبات المبادرات والإجراءات المؤدية إلى دمج المغرب أكثر فأكثر في إطار استراتيجية الامبريالية الأمريكية مما تجلى بالخصوص في تعميق التعاون الأمني والمخابراتي المباشر مع الأجهزة الأمريكية مع ما ينجم عن ذلك من انتهاكات سافرة لحقوق الإنسان ويتجلى في مواصلة المغرب لعضويته ولحركيته داخل "منتدى المستقبل" والهياكل والمحافل المتفرعة عنه وفي استعمال الأراضي المغربية لوضع قواعد عسكرية موجهة للقارة الإفريقية. لذا فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو مجددا السلطات المغربية إلى التراجع عن إقحام بلادنا في سائر المخططات الإمبريالية والصهيونية والأطلسية التي تهدد السلم وكذا حق شعوب ما سمي بمنطقة الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا في تقرير المصير والغد الأفضل كما ترفض الجمعية مرة أخرى عقد لقاء منتدى المستقبل في المغرب المبرمج في دورته السادسة خلال 2009
وبالنسبة للالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، تعتبر الجمعية أن التزام المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا يفرض عليه المصادقة على كافة الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، ورفع التحفظات عن الاتفاقيات التي تحفظ على بعض أجزائها، وإقرار الدستور لسمو المواثيق الدولية بالنسبة للقوانين المغربية، وملاءمة التشريعات المحلية مع الاتفاقيات المصادق عليها وتنفيذ توصيات اللجن الأممية، واحترام حقوق الإنسان في الواقع
وبشأن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي، والتي شكلت طيلة سنتي 2004 و2005 موضوع اهتمام بالغ للحركة الحقوقية المغربية وللرأي العام ببلادنا ولهيئة الإنصاف والمصالحة التي أنهت أشغالها بالتقرير الختامي الذي قدم للملك في 30 نونبر 2005، لقد سبق للجمعية، بعد أن أكدت على الطابع الإيجابي لكن الجزئي لنتائج أشغال الهيئة ـ التي لم ترق حتى لمستوى الحد الأدنى المشترك لمطالب الحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية المتضمن في توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة المنعقدة في نونبر2001 ــ، أن طالبت بإعمالها وتطبيقها دون تماطل
وبعد مرور ثلاث سنوات كاملة على إنجاز تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، وحل الهيئة وتكليف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والسلطة التنفيذية بتطبيق قرارات وتوصيات الهيئة، تعبر الجمعية عن استيائها لغياب تطبيق النتائج التي تم التوصل إليها. تجلى ذلك في عدم الكشف عن مصير سائر المختطفين وفي مقدمتهم المهدي بنبركة والحسين المانوزي، وعدم تحديد هوية الرفات وتسليمها للأسر الراغبة في ذلك، وعدم استكمال الحقيقة بالنسبة لمجمل الانتهاكات، وضعف الغلاف المالي المخصص لجبر الأضرار وعدم اعتماد مقاييس موضوعية لذلك وعدم احترام متطلبات الحفاظ على الذاكرة وعدم اعتذار الدولة الرسمي والعلني للضحايا وللمجتمع، وعدم إطلاق سراح ما تبقى من معتقلين سياسيين بل تم إضافة معتقلين سياسيين جدد، والتماطل في أجرأة التوصيات المتعلقة بالإصلاحات الدستورية والقانونية والمؤسساتية لتفادي تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا خاصة منها تلك التوصيات التي لا تتطلب مجهودا ماليا أو تقنيا أو مسطريا مثل الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وإلغاء عقوبة الإعدام التي لا تتطلب سوى الإرادة السياسية الحقيقية
واعتبارا لما سبق، فإن الجمعية تطالب بالتطبيق الفوري ودون تماطل إضافي لقرارات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة مثمنة جهود لجنة متابعة توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كأداة للعمل الوحدوي حول ملف الانتهاكات الجسيمة وتثمين عملها الحالي المرتبط بالإعداد للمناظرة الوطنية الثانية المقرر عقدها في بداية السنة المقبلة
وتؤكد الجمعية مرة أخرى أن ملف الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي لن يجد حله إلا على أساس الحل الديمقراطي والمبدئي المرتكز على الحقيقة الشاملة، وعدم الإفلات من العقاب والإنصاف بمختلف جوانبه (جبر الضرر الفردي والجماعي، حفظ الذاكرة واعتذار الدولة)، وتشييد متطلبات بناء دولة الحق والقانون كأساس لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا، ومعالجة الانتهاكات الجسيمة في مجال الحقوق السياسية والمدنية بموازاة مع تلك الناتجة عن الجرائم الاقتصادية
كما تسجل الجمعية مجددا التناقض الحاصل عند الدولة المغربية بين حديثها عن طي ملف الانتهاكات الجسيمة وواقع تجدد الانتهاكات من اختطاف وتعذيب ومحاكمات غير عادلة، ومس بحرمة المنازل من خلال المداهمات التعسفية التي تتم عند الاعتقالات خاصة بالنسبة للمشتبه في تورطهم في جرائم الإرهاب، مما يوضح أن هذا الحديث لازال كلاما موجها بالأساس للاستهلاك الخارجي

وبالنسبة للانتهاكات المرتبطة بملف مناهضة الإرهاب، إن الجمعية تؤكد مجددا على إدانة كل أشكال الإرهاب المستهدف لسلامة وأرواح المواطنات والمواطنين الأبرياء، والمنتهك للحق في الحياة وفي الأمان الشخصي والسلامة البدنية تطالب باحترام حقوق الإنسان وحقوق الدفاع عند المواجهة الأمنية والقضائية لظاهرة الإرهاب وتنادي إلى معالجة هذه الظاهرة بالرجوع إلى الجذور بما يستوجبه ذلك من توفير شروط احترام كافة الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعموم المواطنات والمواطنين ومن إشاعة واسعة وعميقة لثقافة حقوق الإنسان وللفكر العقلاني ومن فك للارتباط بالمصالح الإمبريالية والصهيونية
ومن هذا المنطلق فقد تتبعت الجمعية أوضاع معتقلي "السلفية الجهادية" بمختلف السجون المغربية وما عرفته من تردي. وقد سبق للجمعية غير ما مرة وانطلاقا من تقديرها لعدم تمتيعهم إجمالا بمحاكمات عادلة أن طالبت بإعادة محاكمتهم أو إطلاق سراحهم. وعلى إثر الإضرابات عن الطعام المتعددة لهؤلاء المعتقلين فقد راسلت الجمعية باستمرار وزارة العدل ومديرية السجون ثم المندوب العام للسجون بعد تنصيبه مكلفا بهذا القطاع لفتح الحوار معهم والنظر في مطالبهم واحترام الإدارة للقواعد الدنيا لمعاملة السجناء
كما سبق للجمعية أن انتقدت التعاون المخابراتي المغربي الأمريكي في ملفات الإرهاب، وما نتج عن ذلك من انتهاك لحقوق الإنسان. وتتبعت الجمعية ملف المغاربة المحتجزين بمعتقل كوانطانامو السيئ الذكر، سواء أولائك الذين سلموا للمغرب عبر دفعات أو أولائك الذين مازالوا يقبعون بذلك المعتقل الرهيب خارج نطاق القانون الدولي الإنساني. وقد سبق للجمعية أن طالبت بالإفراج عنهم وبالإغلاق النهائي لمعتقل كوانطانامو وبمحاكمة دولية للمسؤولين الأمريكيين المتورطين في تعذيب واحتجاز المئات من الأشخاص لعدة سنوات هناك
وبالنسبة للانتهاكات المرتبطة بالنزاع حول الصحراء، تذكر الجمعية بموقفها العام المتجسد في المطالبة بالحل الديمقراطي للنزاع وبالمعالجة الشاملة لكافة الانتهاكات الجسيمة، مهما كان مصدرها، المرتبطة بهذا الملف بما يخدم حق شعوب المنطقة في السلم والتنمية والديمقراطية. وخلال هذه السنة، تتبعت الجمعية القضايا الأساسية التالية وضعية المعتقلين الصحراويين بسبب آرائهم أو نشاطهم السياسي وكذا الاعتقالات الجديدة في صفوفهم هذه السنة والمشاكل المزمنة للمطرودين من الجزائر سنة 1975 بعد اندلاع النزاع حول الصحراء
وبالنسبة للحق في الحياة، فقد تتبعت الجمعية عددا من الممارسات السلطوية التي أدت إلى انتهاك الحق في الحياة سواء في ضيافة السلطة أو في الشارع العمومي أو في السجون، كما عبرت الجمعية عن استيائها لاستمرار إصدار عقوبات الإعدام في عدد من الملفات في حين ما فتئت الجمعية تطالب بمفردها أو في إطار الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام بإلغاء هذه العقوبة القاسية واللاإنسانية وغير المجدية. والجمعية إذ تعتز بتزايد عدد الدول المصوتة لصالح القرار المتخذ بشأن توقيف تنفيذ هذه العقوبة من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة القاضي بتوقيف تنفيذ عقوبة الإعدام في أفق إلغائها فإنها تستنكر موقف المغرب اتجاه هذا القرار والمتجسد في امتناعه مرة أخرى عن التصويت وعدم دعمه للمجهود الذي يقوم به المنتظم الدولي في اتجاه توقيف إعمال هذه العقوبة وهو ما وضع المغرب في تناقض تام بين وقفه تنفيذ الإعدام منذ 1993، وصدور توصية بإلغاء عقوبة الإعدام ضمن التقرير الختامي لهيأة الإنصاف والمصالحة وتصريحات العديد من المسؤولين حول التزام المغرب بإلغاء عقوبة الإعدام من جهة وموقفه بالأمم المتحدة من جهة أخرى
وبشأن التعذيب فرغم النشر بالجريدة الرسمية منذ ما يناهز ثلاث سنوات للقانون القاضي بتجريمه، فلازال التعذيب يمارس مع إفلات المسؤولين عنه من العقاب في أغلب الحالات. ونشير بصفة خاصة التعذيب الذي تعرض له سكان سيدي إفني يوم 7 يونيو و18 و19 غشت والعنف الذي تتعرض له العديد من الوقفات السلمية للمواطنين في مختلف المناطق، والتعذيب الذي يتعرض له السجناء بما فيهم عدد كبير من المعتقلين في إطار ما يسمى بالسلفية الجهادية
بخصوص ملف الاعتقال السياسي تستنكر الجمعية استمرار تواجد العديد من المعتقلين السياسيين في السجون المغربية ومن ضمنهم: الطلبة المعتقلين بمراكش،ومعتقلي سيدي إفني، والمعتقلين السياسيين الستة المقحمين في ملف بلعيرج، والمعتقلين الصحراويين، والمعتقلين السياسيين ضحايا تُهَم ما يعرف بالمس بالمقدسات. كما تابعت الجمعية بهذا الصدد العديد من الاعتقالات والمحاكمات لأسباب سياسية والتي تم الإفراج عن ضحاياها خلال هذه السنة ومن ضمنهم: صحافيون، والمواطنين الذين توبعوا بالمس بالمقدسات، ومعتقلي صفرو، ومعتقلي بومالن دادس، والمواطنون الذين يعتقلون ويحاكمون في إطار الحركات الاجتماعية التي عرفتها عدد من المناطق
وفي إطار خرق الحق في التنقل تتبعت الجمعية مسألة الشروط القاسية والمهينة لتسليم تأشيرة السفر للخارج (الفيزا) للمواطنات والمواطنين المغاربة بالإضافة إلى استمرار حرمان بعض المواطنين والمواطنات من جواز السفر، مما يعتبر مسا حقيقيا بحرية التنقل وقد حرم مسؤولان من الجمعية في حضور حفل الإنسانية بباريس نتيجة هذا الخرق كما لازالت مواطنة مغربية محرومة من التنقل لفرنسا قصد العلاج بسبب رفض تمكينها من تأشيرة السفر
بالنسبة للحق في التنظيم، لازالت السلطات تحرم عددا من التنظيمات من حقها في التنظيم عبر الامتناع عن تسليمها وصول الإيداع القانونية.ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، مجموعة العمل حول التنمية والهجرة وجماعة العدل والإحسان، حزب الأمة، العديد من المكاتب النقابية. ولازالت المسطرة لوضع الملفات القانونية للجمعيات والنقابات والأحزاب تتميز بالعبث البيروقراطي وبالتماطل في تسليم وصول الإيداع، كما تساهم بعض مضامين قانون الجمعيات إضافة إلى التأويل السلبي لها في التضييق على الحق في التنظيم. كما عرفت هذه السنة بشكل خاص الحل التعسفي لحزبي البديل الحضاري والحزب الأمازيغي
بالنسبة لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة حيث تراجعت رتبة المغرب في سلم حرية الصحافة للسنة الثانية على التوالي وبشكل متزايد، حيث تراجعت من 106 إلى 122 في 2008. فإن الجمعية قد تتبعت عددا من الانتهاكات في هذا المجال، منددة بالخصوص باستعمال القضاء لتصفية حسابات السلطات مع المنابر الصحفية المستقلة (نموذج المتابعات القضائية والأحكام الجائرة والقاسية الصادرة ضد الصحافيين والمنابر الصحافية) وفي مقدمتها جريدة المساء وتميزت هذه السنة بالشكايتين المرفوعتين من طرف المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ضد جريدتي "الحياة الجديدة" و"الجريدة الأخرى" ومنعهم قضائيا من نشر شهادات بعض المسؤولين السياسيين أمام هيئة الإنصاف والمصالحة السابقة. وقد سبق للجمعية أن نددت بمضايقة الصحافة المستقلة. وطالبت بالمراجعة الشاملة لقانون الصحافة في اتجاه إلغاء المقتضيات المعرقلة لحرية التعبير وإلغاء العقوبات السالبة للحرية وجعل حد للغرامات والتعويضات الباهظة التي قد تؤدي إلى القضاء على الصحافة، كما طالبت باستعجالية سن قانون ينظم حق الوصول للمعلومة
واهتمت الجمعية كذلك بالأوضاع السلبية للإعلام السمعي البصري العمومي والذي مازال يتميز بالاحتكار من طرف البعض والإقصاء للبعض الآخر، وهو ما دفع الجمعية مرة أخرى إلى تنظيمها لوقفة احتجاجية يوم 15 نونبر أمام البرلمان للتنديد بهذا الإقصاء كما وضعت الجمعية شكاية لدى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ضد القناة الثانية بسبب بثها لتصريح لوزير الداخلية في ندوة صحافية حول ملف بلعيرج ينتهك فيه مبدأ قرينة البراءة مما يعد توجيها للقضاء
وبارتباط مع حرية الرأي والتعبير فقد سجلت الجمعية واستنكرت تواتر الاعتقالات والمتابعات القضائية بسبب ما يسمى بإهانة المقدسات (من بينهم أعضاء في الجمعية) أو بموجب القانون الجديد حول "زجر إهانة العلم ورموز المملكة" وتعتبر الجمعية ذلك إحدى مظاهر التدهور الذي عرفته الحريات العامة بالمغرب هذه السنة
15. وبالنسبة للحق في التجمع والتظاهر، فقد تم خلال هذه السنة منع العديد من المسيرات وقمع العديد من الوقفات باللجوء إلى العنف أحيانا: وقفات المعطلين، وقفات تضامنية مع المعتقلين، وقفات مناهضة الغلاء،
وبشأن الحق في الإضراب لازالت السلطات وكذا المشغلون يواصلون الإجهاز على هذا الحق، في القطاع الخاص أساسا، عبر استعمال الفصل 288 من القانون الجنائي لاعتقال ومحاكمة وإدانة المضربين. وقد عرفت هذه السنة تزايدا ملحوظا في حالات المتابعات بسبب ممارسة الحق في الإضراب أو لأسباب نقابية بشكل عام في مناطق متعددة من المغرب منها على الخصوص وسط العاملات والعمال الزراعيين، عاملات النسيج بالرباط وسلا والدار البيضاء وعدد من المدن الأخرى...إلخ
فيما يخص ملف القضاء، إن تصرف عدد من الهيئات القضائية في عدد من الملفات، كملفات الفساد الاقتصادي، والمعتقلين السياسيين وملفات ما يعرف بمحاربة الإرهاب والمس بالمقدسات، ومحاكمات أعضاء جماعة العدل والإحسان، وقضايا حرية الصحافة (الوطن الآن، طيل كيل، الجريدة الأولى، الحياة الجديدة، المساء، ...)، والحق في الإضراب والتظاهر، ونزاعات الأسرة، يظهر بجلاء أن العاهات المزمنة للقضاء المغربي، المتجسدة في ضعف الاستقلالية والنزاهة والكفاءة، مازالت قائمة وأنها تشكل عرقلة أساسية أمام احترام حقوق الإنسان وتشييد دولة الحق والقانون. ينضاف إلى ذلك مشاكل عدم مساواة المواطنين أمام القضاء بسبب استعمال النفوذ وتبعية القضاء الذي تجلى بشكل خاص في ملف حسن اليعقوبي بالدار البيضاء والسرويتي بخنيفرة. وتتجلى الوضعية المتردية للقضاء أيضا في عدم تنفيذ الأحكام القضائية خاصة تلك الصادرة ضد بعض ذوي النفوذ
وبالنسبة لأوضاع السجون، تسجل الجمعية تدهورا في أوضاع السجناء بشكل عام ومن ضمنهم بشكل خاص المعتقلون في إطار قضايا ذات طابع سياسي والتي أدت إلى عدد من الإضرابات عن الطعام. وتسجل الجمعية هذه السنة دخول العديد من معتقلي الحق العام أيضا في إضرابات عن الطعام مطالبين بتحسين أوضاعهم العامة بالسجون والتي ووجه أغلبها بالتجاهل وهو سلوك يهدد الحق في الحياة للمضربين. كما عرفت هذه السنة المس بالحق في الحياة بسبب التعذيب أو الإهمال وأبرزها وفاة الشيخ المسن أحمد ناصر بسجن سطات وبوشتى البودالي بسجن فاس وعدد من السجناء في مدن أخرى
وتسجل الجمعية كذلك التراجع على مستوى التجاوب والتعامل مع الهيآت الحقوقية في مجال وضعية السجناء منذ إحالة قطاع السجون على المندوبية العامة للسجون وتكليف رجل أمن سابق بها الذي رفض كليا استقبال تلك الهيآت وأنهى عمل اللجان الإقليمية لمراقبة السجون وقد سبق للجمعية أن عبرت عن رفضها لاختيار الدولة للمقاربة الأمنية في التعاطي مع ملف أوضاع السجناء . أما عن إجراءات العفو المتخذة في عدد من المناسبات، تعتبر الجمعية أنه رغم إيجابيتها بالنسبة للمعنيين بالأمر فإنها تتسم بضعف الشفافية بشأن معايير اختيار المستفيدين وأن مفعولها يظل محدودا في مواجهة إشكالية اكتظاظ السجون مما يستوجب التفعيل المنتظم لكافة الإجراءات البديلة عن سلب الحرية خاصة في حالات المعتقلين في إطار الحراسة النظرية، وعلاقة بنفس الموضوع، تسجل الجمعية الظروف اللاإنسانية لهذه الفئة من السجناء وهم في انتظار أن تبث المحكمة في ملفاتهم

وبالنسبة لحقوق المرأة تسجل الجمعية أن بلادنا مازالت بعيدة عن إعمال مبدأ المساواة التامة وفي كل المجالات بين الرجل والمرأة وهو ما أدى بالجمعية إلى الاستمرار في المطالبة برفع التحفظات عن اتفاقية مناهضة جميع أشكال التمييز ضد المرأة والمصادقة على البروتوكول الملحق بها وإلى الانخراط في "الحملة من أجل ثلث المقاعد النيابية للمرأة في أفق المناصفة" - مستنكرة تجاهل وزارة الداخلية للمطالب النسائية بهذا الصدد - وفي العمل الوحدوي من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء وفي مقدمتها الحقوق الشغلية
وبالنسبة لمدونة الأسرة تسجل الجمعية مجددا ضعف تطبيق مقتضياتها الإيجابية ــ رغم أنها لا ترقى لمستوى المعايير الكونية في مجال حقوق النساء داخل الأسرة ــ نظرا لبعض مضامين هذا القانون نفسه غير القابلة للتطبيق وللعراقيل المتعددة في هذا المجال ونظرا بالخصوص لطبيعة قضاء الأسرة المتسم بالعقلية المحافظة إلى جانب العاهات الأخرى التي تطبع القضاء المغربي وهو ما أدى إلى انتهاك حقوق النساء داخل الأسرة وأبرزها العدد الكبير من حالات زواج القاصرات الذي وصل ثلاثون ألف حالة خلال سنة2007
كما تسجل الجمعية أن ظاهرة العنف ضد المرأة ما تزال تعم المجتمع المغربي واستمرار ظاهرة التحرش الجنسي التي تشكل إهانة وتبخيسا لكرامة المرأة لهذا فإن الجمعية تطالب الدولة المغربية بفتح نقاش حول مشروع قانون حماية النساء من العنف مع كل الجهات المعنية وإشراك الحركة الحقوقية والنسائية والإسراع في إصداره من جهة ومن جهة أخرى تطالب باتخاذ إجراءات تربوية وتثقيفية واسعة وعميقة للتربية على المساواة
وتعتبر الجمعية أن التدهور الذي تعرفه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يمس النساء بشكل أكثر وتتعمق أوضاع الفقر وسطهن بشكل أسرع
فيما يخص حقوق الطفل، هناك مؤشرات تبين أن الاستغلال الجنسي للأطفال يتفاقم، خاصة في إطار ما يسمى بالسياحة الجنسية. كما أن استغلالهم الاقتصادي ــ في الحقول والمعامل والصناعة التقليدية وكخادمات في البيوت- قد تفاقم هو الآخر بالرغم من الرفع قانونا لسن السماح بتشغيل الأطفال إلى 15 سنة من طرف مدونة الشغل. لذا فلازال الأطفال يعانون من العنف في مختلف الفضاءات. يضاف لكل هذا تأثير الفقر على تغذية وصحة وتعليم الأطفال والهدر المدرسي وتهميش المدرسة العمومية حيث مئات الآلاف منهم دون تمدرس. وساهمت هذه الظروف في تفاقم ما يسمى بظاهرة أطفال الشوارع وأيضا هجرة القاصرين غير النظامية
وبشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تسجل الجمعية استمرار وتعمق الانتهاكات في هذا المجال، نتيجة النظام الاقتصادي السائد، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسة الليبرالية المتوحشة – خاصة بالنسبة لميزانية الدولة التي أصبحت متعارضة مع التنمية والتشغيل – والخوصصة، والانخراط الكامل في العولمة من موقع الضعف، والنهب السافر للمال العام والثروات الوطنية مع استمرار السلطات في نهج سياسة الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية كما هو الشأن بالنسبة للانتهاكات المرتبطة بالقمع السياسي. ولا بد من الإشارة في هذا المجال إلى استفحال ظاهرة الرشوة - حيث تدهورت وضعية المغرب من 78 إلى 80 هذه السنة- وإلى ضعف الشفافية بالنسبة لميزانية الدولة المغربية. وتميزت هذه السنة بشكل خاص بتزايد تفويت الدولة لأراضي الملك العام لذوي النفوذ واستيلاء هؤلاء على منابع المياه في العديد من المناطق ونهب الثروات الطبيعية من غابات ورمال أمام مرأى ومسمع المسؤولين
وبارتباط مع ملف الفساد الاقتصادي، لا بد من الإشارة إلى عدد من ملفات النهب والتبذير والاستيلاء على الملك العمومي التي تابعتها الجمعية هذه السنة وأبرزها : تفويت أراضي الحبوس بثمن رمزي وتفويت أراضي من الملك العام لشركة الضحى بثمن بخس، والاستيلاء على منابع المياه في نواحي بني ملال والاستيلاء على أراضي الجموع في العديد من المناطق، ونهب غابات الأرز بخنيفرة، النهب الذي عرفته التعاضدية العامة للموظفين، مما يبين بجلاء تورط مسؤولين بارزين في أجهزة الدولة في هذه الانتهاكات الناتج عن الإفلات من العقاب الذي يتمتع به ناهبو المال العام ببلادنا في جميع المجالات
وبشأن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت منذ أزيد من ثلاث سنوات ونصف والتي قدمت كوصفة لمعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، تسجل الجمعية نتائجها الضعيفة لحد الآن خاصة بعد تدهور رتبة المغرب مرة أخرى من 123 إلى 126 في سلم التنمية البشرية الذي يعده صندوق الأمم المتحدة للتنمية، مما يوضح أن ملف التنمية البشرية بالمغرب لازال يراوح مكانه مما يبرز بأن بلادنا لازالت في حاجة إلى سياسة جديدة في مجال التنمية ترتكز على المقاربة الحقوقية وتنسجم مع المادة الأولى من العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها الاقتصادي والتحكم في ثرواتها. ومن جانب آخر فإنه قد آن الأوان لتقديم تقييم لما تطلبته هذه المبادرة من ميزانية وماهي النتائج المحصل عليها في ظل تدهور المؤشرات في هذا المجال
وبالنسبة للحق في الشغل تسجل الجمعية استمرار الانتهاك الخطير لهذا الحق، وهو ما يتجسد بالخصوص في البطالة المكشوفة أو المقنعة لملايين المواطنين والمواطنات بمن فيهم مئات الآلاف من حاملي الشهادات العليا. وتسجل الجمعية كذلك أن التعامل السلبي للسلطات مع مطلب الحق في الشغل ــ عبر ضعف الإجراءات الجادة لخلق فرص الشغل أو عبر قمع الاحتجاجات السلمية ــ هو مصدر الإضرابات الطويلة والقاسية التي خاضها بعضهم. وقد تابعت الجمعية خلال هذه السنة الاعتداءات المستمرة ضد احتجاجات الأطر العليا المعطلة وأعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين الذين تم اعتقال و محاكمة بعضهم وكذا تراجع الدولة والمجالس المنتخبة عن وعودها وعن الاتفاقات المبرمة معهم
وفيما يخص حقوق العمال، إن الجمعية تستنكر مجددا الانتهاكات الخطيرة التي تطالها، ــ فرغم أن مدونة الشغل بعيدة عن أن تترجم ما التزم به المغرب في مجال الحقوق الشغلية على المستوى الدولي بما تتضمنه من سلبيات جوهرية متعلقة بمرونة التشغيل ومرونة الأجور وتهميش دور النقابة على مستوى المقاولة، فإنها عرضة للخرق بشكل كبير ومستمر. وهذا ما يتجسد بالخصوص في إغلاق المعامل والتسريحات الجماعية التعسفية وعدم احترام الحد الأدنى للأجور ومدة العمل والضمان الاجتماعي ومختلف العطل في قطاعات وازنة مثل الفلاحة والنسيج والسياحة والبناء والأشغال العمومية والصناعات الغذائية ناهيك عن القطاعات غير المنظمة. ويحصل كل هذا بدراية تامة من كافة السلطات التي لم تقم بأي إجراء لردع المسؤولين عن انتهاك قوانين الشغل. وبرزت أبشع تجليات الاستهتار بحقوق العمال هذه السنة في محرقة روزامور المفجعة التي ذهب ضحيتها أكثر من 60 عاملا وعاملة في ظل استمرار إفلات المسؤولين عن العقاب بعد 8 أشهر من وقوع الكارثة
أما بالنسبة للحريات النقابية فقد أصبحت عرضة للانتهاك أكثر من أي وقت مضى على مستوى المقاولة مما أدى إلى ترهيب عمال القطاع الخاص وابتعادهم عن العمل النقابي. ولا شك أن القانون التنظيمي للإضراب ــ إذا ما تمت المصادقة على المشروع في صيغته الحالية التي رفضتها الجمعية وجل مكونات الحركة النقابية العمالية ــ سيجهز لا محالة على الحق في الإضراب باعتباره حقا إنسانيا ودستوريا في نفس الوقت
و قد عرفت هذه السنة سلسلة من انتهاكات الحقوق النقابية من إغلاق المعامل وطرد العمال والعاملات بسبب الانتماء والنشاط النقابيين وتدخل السلطات ضدهم وتعنيفهم
أما الحقوق الاجتماعية الأخرى، والتي تشكل ركائز أساسية للحق في العيش الكريم، فلم تعرف هي الأخرى تحسنا ملموسا وقد تتبعت الجمعية بالخصوص
الحق في التعليم بارتباط مع معاناة التعليم العمومي وما يعرفه من مشاكل نتيجة الاكتظاظ وقلة الأساتذة والإمكانيات (نتج عنها بالخصوص حرمان عدة مستويات من مواد حيوية) ناهيك عن ضعف مردوديته بالنسبة للتشغيل
الحق في الصحة بارتباط مع مشاكل الصحة العمومية وضعف نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO) والعراقيل أمام تطبيقه بينما لازال نظام التأمين عن المرض للمعوزين (RAMED) لم يدخل حيز التطبيق إلا في إطار تجريبي محدود ومحصور في منطقة بني ملال
الحق في السكن تسجل الجمعية أن هناك محنة حقيقية لفئات واسعة من المواطنين في مجال السكن وتعرف بعض المدن إجراءات هدم المساكن بشكل تعسفي ودون توفير البديل لضحايا هذه الإجراءات كما أدت الفيضانات الأخيرة إلى فقدان ألاف المواطنين لمنازلهم في ظل الارتجال الذي تميز به تدخل الدولة لتخفيف هول الكارثة على الضحايا
المعوقات أمام إعمال حقوق الفئات ذات الحاجات الخاصة والحق في البيئة السليمة خاصة في ظل نهب الثروات الطبيعية الذي يهدد التوازن البيئي في البلاد ككل
اعتبارا لما سبق، وللارتفاع الذي عرفته أثمان المواد والخدمات الأساسية بالنسبة لمعيشة عموم المواطنات والمواطنين، في ظل جمود الأجور والمداخيل، فقد عرف الحق في الحياة الكريمة معاناة حقيقية خلال هذه السنة مما دفع بالمواطنين والمواطنات إلى الخروج للاحتجاج في العديد من مناطق المغرب ضد واقع الفقر والغلاء وغياب الخدمات الاجتماعية الجيدة ومن أجل الحق في الماء والحياة الكريمة عرفت أغلبها تدخلا عنيفا للسلطة عوض فتح الحوار مع المواطنين كما أدت أيضا إلى الاعتقالات والمحاكمات غير العادلة. وتجسدت المطالب الأساسية لهذه الحركة في حمل الحكومة على تجميد مسلسل الغلاء والرفع من الأجور والمعاشات والمداخيل الأخرى وتقليص الضرائب وتوفير فرص الشغل للعاطلين

وبالنسبة للحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية فإن المكتب المركزي يسجل باستنكار استمرار الارتجال في سياسة الدولة المتعلقة بإدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة كما يطالب بتطبيق المغرب للتوصيات والخلاصات الصادرة عن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة بتاريخ 19 ماي 2006، وبإقرار الدستور للغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية
بالنسبة لقضايا الهجرة واللجوء، تسجل الجمعية أن مآسي المهاجرين من أصل مغربي ــ بالبلدان الغربية خاصة ــ تتفاقم نتيجة العطالة والاضطهاد العنصري والربط التعسفي بين الهجرة والتطرف الديني والإرهاب. وقد استنكرت الجمعية بصفة خاصة التراجعات الحاصلة على المستوى التشريعي في مجال الهجرة على صعيد أوربا مما زاد في تضييق الخناق على المهاجرين وضاعف التمييز ضدهم. كما أن دول الاتحاد الأوروبي لم تصادق على الاتفاقية الدولية بشأن حقوق العمال المهاجرين وعائلاتهم. وقد تتبعت الجمعية انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن هذا الوضع خاصة فيما يتعلق بترحيل المهاجرين المغاربة وإرجاعهم للمغرب من ضمنهم القاصرين غير المرافقين الذين يرحلون من إسبانيا في خرق سافر للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان
ومازالت الهجرة غير النظامية للمغاربة نحو الخارج تؤدي إلى مآسي حقيقية، من بينها وفاة العديد من المواطنين في قوارب الموت،، ناهيك عن الشروط اللاإنسانية للعمل والإقامة عند وصولهم لبلدان المهجر
واهتمت الجمعية بالانتقادات الكثيرة الموجهة لمجلس الجالية المغربية بالخارج والذي سبق أن اعتبرته إطارا شبيها بالمجالس المؤسسة لحد الآن والتي ترمي إلى إدماج نخب جديدة في مؤسسات مرتبطة بالدولة أكثر مما تسعى إلى المعالجة الديمقراطية للقضايا التي أسست من أجلها
وفيما يخص ملف الهجرة غير النظامية للأفارقة الوافدين من جنوب الصحراء لبلادنا بنِيَة العبور نحو أروبا، فلازالت المعالجة القمعية هي السائدة ببلادنا ضدا على معايير حقوق الإنسان. وما زالت الجمعية تطالب بالكشف عن الحقيقة في الأحداث الأليمة والدامية التي تمت على مشارف سبتة ومليلية في خريف 2005 والتي ذهب ضحيتها أكثر من 10 مهاجرين تحت رصاص الجيش الأسباني والجيش المغربي

وبالنسبة لبعض القضايا الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان، فإن الجمعية
- تدين الحصار الإجرامي ضد الفلسطينيين في غزة وسكوت المجتمع الدولي عنه ومساهمة الدولة المصرية في تعميقه واستمرار الدولة المغربية في سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني بدعوة رموزه لبعض اللقاءات الدولية بالمغرب وفتح الأسواق المحلية للبضائع الإسرائيلية
ــ تطالب بجعل حد لاحتلال فلسطين والعراق (مع تمكين هذين البلدين من تقرير المصير والاستقلال) والجولان بسوريا ومزارع شبعا اللبنانية وباحترام حق كافة الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والثقافي
ــ تعبر عن تضامنها مع كافة الحركات الاجتماعية المناهضة للحرب وللعولمة الليبرالية المتوحشة
ــ تندد بالإرهاب الأعمى الذي يستهدف المدنيين العزل، وتندد بأساليب مناهضته التي تجهز على الحريات وحقوق الإنسان
وتحيي الجمعية بشكل خاص نضالات القوى الديمقراطية المغاربية، ومن ضمنها كافة مكونات الحركة الحقوقية، من أجل إقرار حقوق الإنسان والديمقراطية في هذه المنطقة. وتعبر الجمعية عن اعتزازها بنجاح اجتماعي مكتب التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان في يناير ويوليوز 2008 مجددة العزم على تفعيلها دعما للمدافعين عن حقوق الإنسان وخدمة لحقوق الإنسان بالمنطقة وللوحدة المغاربية على أسس ديمقراطية

وأخيرا إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تحيي اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار " الحرية للمعتقلين السياسيين، دستور ديمقراطي والحياة الكريمة للجميع"، تؤكد تشبثها بمواصلة النضال وبذل كل التضحيات من أجل سيادة حقوق الإنسان ببلادنا وعبر العالم، وتدعو كافة الديمقراطيات والديمقراطيين ببلادنا إلى المزيد من التعاون لتحقيق المطالب الأساسية للحركة الحقوقية معبرة في نفس الوقت عن تشبثها بشعار "وحدة العمل للدفاع عن حقوق الإنسان" وبالتالي عن استعدادها للعمل مع كافة مكونات الحركة الحقوقية وسائر القوى الديمقراطية ببلادنا من أجل بناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق
المكتب المركزي
30/11/ نونبر 2008

الخميس، 4 ديسمبر، 2008

Communiqué

Célébration du 60ème anniversaire
de la Déclaration Universelle des Droits Humains :
Principales activités de l’AMDH



A l’occasion de la célébration du 60ème anniversaire de la Déclaration Universelle des Droits Humains, adoptée le 10 décembre 1948 par l’assemblée générale de l’ONU, l’AMDH a établi un grand programme d’activités qu’elle compte mettre en œuvre notamment en coopération avec ses partenaires démocrates.

L’ensemble des sections locales (85) et régionales (8) contribueront activement à la mise en œuvre de ce programme qui comporte des sit-in, des journées portes ouvertes et des activités tournées vers les jeunes et les femmes notamment.

Au niveau Central, le programme établi comporte les activités essentielles suivantes ;

- Sit-in le Mercredi 10 décembre de 18h à 19h, ouvert à la participation de TouTEs les démocrates. Le sit-in aura lieu à Rabat (Bd Mohamed V – Place de la Poste).
- Exposition Droits Humains du 10 au 14 Décembre, organisée à Rabat dans une grande tente à la Place Mamounia près de Bab El Had.
- Sit-in le jeudi 11 décembre à partir de 18h à Rabat à l’occasion de la « journée nationale de la femme militante » qui coïncide avec l’anniversaire du martyr de la militante Saïda Mnebhi, le Sit-in aura lieu à Rabat, Bd Mohamed V, Place de la Poste.
- Exposés au sein des Clubs des Droits Humains autour du thème : « L’avenir des Droits Humains, c’est les Jeunes »
- Rencontre ouverte avec des femmes militantes, le Samedi 13 décembre à partir de 15h au siège central de l’AMDH dans le cadre des activités à l’occasion de la journée nationale de la femme militante.
- Table ronde autour du thème « Quelle constitution pour un Maroc Démocratique ? ». Elle aura lieu le Mercredi 17 décembre à partir de 18h au siège central de l’AMDH : Avenue Hassan II, Rue Aguenssous (Imm 6), Rabat.
- Sit-in à l’occasion de la Journée Mondiale des Migrants, le jeudi 18 décembre à 18h à Rabat (Bd Mohamed V, place de la Poste).
- Table ronde le Samedi 27 décembre au siège central de l’AMDH sur les problèmes de la migration avec l’objectif de constituer un collectif d’avocats pour la défense des migrants.
- Expositions de films cinématographiques en rapport avec les droits humains durant la période du 06 au 10 janvier 2009

Rappelons que le mot d’ordre Central adopté par l’AMDH pour la célébration de la journée mondiale des droits humains est « Libération des Détenus Politiques, Constitution Démocratique et Vie Digne pour tou(te)s ».

L’AMDH appelle l’ensemble des militant(e)s et organisations démocratiques, à participer ces activités ; elle invite également les médias à les suivre et à en faire écho.


Rabat le 04/12/2008 Le Bureau Central de l’AMDH





Editorial

Soixantième anniversaire de la Déclaration Universelle :
Vivent les droits humains au Maroc et partout dans la Monde


Le 10 Décembre de cette année, l’humanité célèbre le 60ème anniversaire de la déclaration universelle des droits de l’homme adoptée par l’ONU le 10 décembre 1948 au lendemain de la seconde guerre mondiale avec ses destructions massives, ses dizaines de millions de tués et centaines de millions de victimes suite aux violations sans bornes des droits humains et des peuples.

L’adoption de la déclaration universelle, et les engagements qui en découlent quant au respect de la dignité, des valeurs et des normes des droits humains universels pour touTEs, a constitué un grand espoir pour l’humanité entière et surtout pour les peuples opprimés ; c’était pour eux le début d’une ère nouvelle, sans guerres, sans colonialisme, de démocratie, de liberté, d’égalité, de solidarité, où touTEs pouvaient aspirer au bonheur sur terre.

De fait l’humanité a connu après cette adoption de grands progrès marqués par l’adoption de plusieurs déclarations, conventions et pactes internationaux sur les droits humains et les droit des peuples, par la fin de l’époque du colonialisme – sauf pour la Palestine et d’autres poches –, par l’accroissement du rôle des forces de libération et de progrès à travers le monde avec les acquis qui en ont découlé, par le rôle positif de l’ONU malgré ses aspects contradictoires.

Mais à partir de la fin des années 80, l’humanité est entrée dans une nouvelle phase caractérisée par l’extension et l’approfondissement de la mondialisation libérale sauvage, l’agressivité impérialiste croissante exercée surtout sous la bannière de « la guerre contre le terrorisme ».

Dans cette phase nouvelle, les droits humains et droits des peuples ont commencé à connaître une dangereuse régression sur les plans économiques et social, suite à la mondialisation néolibérale, sur le plan des droits des peuples suite à l’agressivité impérialiste, sur la plan politique et civil suite à la dénommée « guerre contre le terrorisme » et sur le plan de l’environnement suite à la prédominance du productivisme et de la soif du profit rapide s’opérant aux dépens des équilibres naturels et accompagnée de la destruction des conditions même de l’existence de la vie humaine.

Malgré cela des aspects positifs, prémisses d’un nouveau développement des droits humains et droits des peuples, étaient là : extension de la culture des droits humains, accroissement du rôle du mouvement mondial des droits humains, adoption de nouveaux instruments par l’ONU, propagation du combat antimondialisation néolibérale, renforcement de la résistance des peuples et leurs forces de libération à l’agressivité impérialiste.

Sur le plan national, la déclaration universelle a constitué un espoir pour les élites du mouvement national et a renforcé l’aspiration du peuple marocain à la libération, la démocratie, le développement, le respect des droits humains qui a accompagné la phase du combat pour mettre fin au protectorat et les premières années après la déclaration de l’indépendance.

Cet espoir a été brisé avec la consolidation sur le plan politique des bases du régime makhzénien et ce qui en a résulté comme blocage de la démocratie, avec le renforcement du capitalisme dépendant aux couleurs makhzéniennes et les entraves inhérentes à ce système quant au droit au développement et au respect de l’ensemble des droits économiques sociaux et culturels.

Il ne fait pas de doute que l’adoption depuis 1962 de la Constitution avec ses cinq versions différentes et un même contenu institutionnalisant l’absolutisme, les violations graves des droits humains liées à la répression politique féroce des forces de l’opposition et la falsification de la volonté populaire lors des différents référendums et des élections générales, ont eu un impact bien négatif sur la situation des droits humains au Maroc.

Notre Commémoration aujourd’hui du 60ème anniversaire de l’adoption de la déclaration universelle, n’est pas seulement une occasion de faire le bilan du combat pour les droits humains depuis soixante ans, mais aussi celle d’affirmer fortement la volonté de l’AMDH, en collaboration avec nos partenaires au sein du mouvement de défense des droits humains et avec l’ensemble des forces démocratiques, de s’attaquer à tout ce qui entrave le respect des droits humains aux niveaux mondial et national.

● L’AMDH a choisi comme mot d’ordre pour célébrer la journée mondiale des droits humains : « Liberté pour les détenus politiques, Constitution démocratique et vie digne pour touTEs » qui met en valeur nos préoccupations essentielles actuelles :
- La Libération de tous les détenus politiques est une revendication qui est redevenue d’actualité depuis que la détention arbitraire est de nouveau privilégiée comme moyen de faire face aux mouvements sociaux et à l’opposition politique. Il est clair que la persistance de la détention politique enlève toute crédibilité au discours officiel sur l’Etat de droit et la Société démocratique et moderne.
- L’adoption d’une Constitution Démocratique à la place de la constitution absolutiste actuelle, est une revendication dont la satisfaction ne peut plus être ajournée quelqu’en soit le motif : c’est ce qui explique la place de choix de cette exigence parmi l’ensemble des revendications de l’AMDH.
Lors du dernier congrès – avril 2007 – notre association a non seulement réaffirmé la nécessité d’une constitution démocratique tout en précisant ses caractéristiques essentielles, mais a mis en garde contre le danger d’une nouvelle tentative de faire avorter cette revendication en procédant à des amendements partiels maintenant le contenu makhzénien de l’actuelle constitution, au lieu de satisfaire la revendication démocratique de base consistant à doter le pays d’une constitution démocratique de par son élaboration par les représentants des forces vives du pays, son contenu et la procédure de son adoption par référendum populaire libre et sincère.
- Le droit à la vie digne pour touTEs est une revendication populaire que l’AMDH a fait sienne en se basant sur sa vision globale des droits humains et sur l’importance croissante accordée aux droits économiques sociaux et culturels.
Les fondements de cette vie dans la dignité sont bien connus : la concrétisation du droit au développement, le respect du droit au travail pour touTEs et des droits des travailleurs – en commençant par l’application de la législation du travail malgré ses déficiences –, le respect des droits à l’enseignement, à la santé, à la sécurité sociale, au logement décent, à un revenu suffisant tout en mettant un terme à la hausse des prix, à un environnement sain, le respect des droits de la femme, des enfants, des migrants, des personnes handicapées et des personnes âgées,…
A noter que l’AMDH ne s’est pas contentée de brandir le mot d’ordre sur « la vie digne pour touTEs » mais elle a œuvré pour la mise en place de mécanismes nouveaux pour sa concrétisation : création de coordinations contre la vie chère tout en œuvrant à leur développement en tant que Coordinations pour la défense de l’ensemble des droits économiques, sociaux et culturels et dénommées par notre dernier Congrès réseaux de Solidarité sociale.

Alors même que nous célébrons le 60ème anniversaire de la déclaration universelle nous conclurons en criant haut et fort :


Vivent les droits humains, Au Maroc et partout dans le monde.


ATTADAMOUNE

** مشروع فرات **
تاهلة في17نونبر 2008
احتضن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتاهلة أشغال الدورة الجهوية التكوينية الثانية من مشروع فرات المقرر من طرف اللجنة المركزية للدراسات والتكوين بتنسيق مع المكتب الجهوي للجمعية بجهة فاس والمدعم من طرف الإتحاد الأوروبي حول آليات الدفاع عن حقوق الإنسان.حضرتها كل من فروع :المنزل ، تازة إضافة لفرع تاهلة وذلك أيام 15و16و17نونبر2008.وأطر عروض وورشات هذه الأيام مناضلين من الفروع الثلاثة، واستفاد من هذه الدورة 30 منتدبا و منتدبة عن الفروع الثلاثة
وقد افتتح الأشغال يوم الجمعة15نونبر2008 المشرف على الدورة العياشي تاكركرا الذي ألقى كلمة باسم المكتب الجهوي ونيابة عن اللجنة المركزية للدراسات والتكوين رحب من خلالها بالمشاركات والمشاركين وقدم موجزا عن مشروع فرات والهدف منه كما قدم محاور العروض النظرية ومحاور الورشات المبرمجة وشكر بالمناسبة فرع تاهلة المحتضن للدورة
بعد ذلك ألقيت كلمة مكتب فرع تاهلة من طرف الرفيق مصطفى خطار ، رحب من خلالها بجميع المشاركات والمشاركين متمنيا لأشغال الدورة النجاح
تم انتقل الحضور مباشرة إلى العرض النظري الأول حول تاريخ ومبادئ حقوق الإنسان أطره الرفيق عبد السلام الهيموت من فرع تازة
وبعد فترة استراحة شاي، فتح نقاش أغنى من خلاله المشاركون والمشاركات ماجاء في العرض بإضافاتهم وتساؤلاتهم
في الحصة المسائية أطر الرفيق إدريس الطباخ من فرع المنزل العرض النظري حول التربية على حقوق الإنسان.تلاه نقاش بعد فترة استراحة شاي
وصباح يوم السبت16نونبر2008 أطر الرفيق مصطفى خطار من فرع تاهلة العرض النظري الثالث حول الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان وأطر الرفيق إدريس الطباخ من فرع المنزل العرض الخاص بالآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان وبعد استراحة شاي تمت مناقشة العرضين معا
بعد فترة الزوال انتقل المشاركون والمشاركات إلى الورشة الأولى الخاصة بتقنيات التواصل أطرها الرفيق خليل بوجديان من فرع تاهلة
ويوم الإثنين17نونبر2008أطر الورشة الخاصة بتقنيات التنشيط الرفيق أحمد أبوقس من فرع تاهلة
واختتمت أشغال الدورة بكلمة المشرف وبارتسامات المشاركين والمشاركات الذي أجمعوا على نجاح الدورة
ملحوظـــــة
· كل أشغال وأنشطة الدورة تمت بمقر الفرع
· المبيت بمركز الاستماع "تليلا" التابع لجمعة12مارس النسائية للتنمية بتاهلة

المشرف على الــــدورة: العياشي تاكركرا
المقرر:كاتب فرع تاهلة: أحمــــد أوشــــن










الاثنين، 3 نوفمبر، 2008

الجمعية المغربية للحقوق الإنسان فرع المنزل
إلى السيد
عامل عمالة
إقليم صفرو

الموضوع : حول الأضرار التي خلفتها الفيضانات واد سبو
تحية احترام وتقدير
وبعد
فقد خلفت فيضانات نهر سبو وخاصة يوم 10 أكتوبر 2008 أضرار جسيمة بدواوير ملاحة وتيمدرين التابعة لجماعة أولاد مكودو دائرة المنزل إقليم صفرو تمثلت في جرف القنطرة الرابطة بين تيمدرين ودوار ملاحة سيدي يوسف وتلك الرابطة بين دوار الدشر القديم وملاحة قلعة سعيد ، إضافة إلى جرف محاصيل زراعية خاصة غلة وأشجار زيتون
لذا ، يشرفنا أن نطلب منكم اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لفك العزلة التي ضربت على هذه الدواوير وجبر الأضرار التي خلفتها تلك الفيضانات المهولة
وفي انتظار تفضلكم بذلك، تقبلوا فائق التقدير والاحترام

والسلام

عن المكتب
الرئيس
إمضاء : لحسن لعزيز

الجمعية المغربية للحقوق الإنسان
فرع المنزل

إلى السيد
الوزير الأول الرباط
الموضوع : حول الأضرار التي خلفتها الفيضانات واد سبو
تحية واحترام وتقدير

وبعد
فقد خلفت فيضانات نهر سبو وخاصة يوم 10 أكتوبر 2008 أضرار جسيمة بدواوير ملاحة وتيمدرين التابعة لجماعة أولاد مكودو دائرة المنزل إقليم صفرو تمثلت في جرف القنطرة الرابطة بين تيمدرين ودوار ملاحة سيدي يوسف وتلك الرابطة بين دوار الدشر القديم وملاحة قلعة سعيد ، إضافة إلى جرف محاصيل زراعية خاصة غلة وأشجار زيتون
لذا ، يشرفنا أن نطلب منكم اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لفك العزلة التي ضربت على هذه الدواوير وجبر الأضرار التي خلفتها تلك الفيضانات المهولة
وفي انتظار تفضلكم بذلك، تقبلوا فائق التقدير والاحترام

والسلام

عن المكتب
الرئيس
إمضاء : لحسن لعزيز

الخميس، 26 يونيو، 2008

الجمعـية الـمغربية لحــقـوق الإنــــسان ــ المكتب المركزي ــ
Association Marocaine des Droits Humains – Bureau Central –
العنوان: شارع الحسن الثاني، زنقة أكنسوس، العمارة 6، رقم 1، الهاتف: 037730961 – الفاكس: 037738851
Conférence de presse concernant la présentation du rapport annuel de l’Association Marocaine des Droits Humains sur les violations des droits humains au Maroc en 2007

Déclaration de presse

Mesdames et Messieurs les représentant(e)s des organismes de presse, les moyens de communication écrits et audio-visuels, les organismes des droits humains et les attaché(e)s de presse des ambassades.
Au nom du Bureau central de l’A.M.D.H, je vous remercie pour votre réponse à notre invitation pour participer à cette conférence de presse destinée à la présentation du rapport annuel de l’A.M.D.H. sur la situation des droits humains telle que constatée par l’A.M.D.H. durant l’année 2007 tout en présentant un aperçu sur les situations des droits humains lors des premiers mois de l’année en cours.
Depuis 1995, l’A.M.D.H. élabore un rapport annuel qui englobe les différentes atteintes aux droits humains traitées au cours de l’année et sa présentation à la presse comme un mécanisme permettant de suivre l’évolution éventuelle de la situation des droits humains et l’application des engagements dans le domaine des droits humains en application les conventions et les pactes adoptés par l’Etat marocain et les promesses présentées devant la Communauté internationale.
Ce rapport paraît lors des étapes ultimes des préparatifs pour la commémoration du 60e anniversaire de la Déclaration universelle des droits humains qui sera, sans doute, une occasion pour le mouvement international des droits humains et toutes les forces épris de liberté et des droits humains d’évaluer la réalité concrète de la vie humaine, après 60 années de lutte des peuples pour la concrétisation des contenus de ce document et des instruments et des chartes qui en découlent.
Ce rapport que nous vous présentons aujourd’hui ne prétend pas donner une vue globale sur l’état des violations sinon le reflet des situations suivies par l’Association ce qui ne représente qu’une infime partie des violations qui portent atteinte aux droits humains dans notre pays. Il donne donc une vue sur l’orientation générale de la situation des droits humains durant la dernière période ce qui montre la fragilité des acquis réalisés et le danger des rétrogradations les concernant. Parmi les cas les plus flagrants de ces rétrogradations, nous citons l’atrocité des violations exercées par les forces publiques à l’encontre des citoyen(e)s à Sidi Ifni le 07 juin 2008 et qui illustre concrètement les conséquences de la politique de l’impunité et la protection des acteurs des violations graves des droits humains qui encourage de tels crimes. L’Association a suivi le déroulement des incidents, depuis le samedi noir, par l’intermédiaire de sa section à Tiznit qui a recueilli des citoyens de nombreux formulaires d’enquête qui seront dépouillés afin d’en extraire des données précises sur ce qui s’est passé sachant que les témoignages que la section possède prouvent que des agressions corporelles, sexuelles et psychiques très graves ont été commises.
Les dossiers actuels concernant les situations des droits humains sont résumés comme suit :
A l’échelle des droits politiques et civils :
L’année 2007 a connu l’organisation des élections parlementaires au mois de septembre et la désignation d’un nouveau gouvernement toujours est-il que la Constitution est antidémocratique. Ces élections ont connu plusieurs débordements et atteintes et en tête le recours à l’achat de voix en utilisant les services et les fonds publics dans la campagne électorale. Cependant, ces élections ont été caractérisées par le très faible taux de participation des électeurs et qui n’a guère dépassé 37% des électeurs inscrits dans les listes électorales et partant la remise en question de la légitimité du Parlement récemment élu dans le cadre de lois électorales, un découpage électoral et des listes électorales qui ne remplissent pas les conditions démocratiques à même de permettre l’autodétermination du peuple marocain à travers un choix libre de ses représentants. En outre, la Constitution actuelle limite éminemment les attributions législatives du Parlement. Par conséquent, le Gouvernement constitué est faible et incapable de faire face aux défis posés par la réalité des violations quotidiennes des droits humains dans les différents domaines.
Parmi les questions les plus inquiétantes, nous citons la continuité du phénomène des enlèvements. En effet, l’Association a adressé des correspondances aux responsables concernant 7 cas en 2007 et 8 dans les derniers mois. En conséquence 7 parmi ces victimes ont été présentés à la Justice. Quant au lieu de détention des autres victimes, il est toujours inconnu.
La dernière période a connu une rétrogradation sensible au niveau des droits civils et des libertés publiques. Nous en citons essentiellement :
L’arrestation et la poursuite entamée à l’encontre de 17 membres de l’Association Marocaine des Droits Humains, parmi lesquels un membre fondateur, et leur condamnation à des peines allant d’une à cinq années de prison ferme et à des pénalités financières. L’accusation principale contre ces membres de l’Association est l’atteinte aux valeurs sacrées du royaume. Cette accusation a été avancée contre de nombreux citoyens dans différentes villes. Nous en citons la ville de Youssoufia, à elle seule, où 6 citoyens au moins, ont été poursuivis par cette accusation et parmi eux le vieil homme Ahmed Nacer décédé par la suite dans la prison de Settat en février 2008.
La secousse sociale à Sefrou qui a entrainé de nombreuses arrestations parmi les citoyennes et les citoyens à la suite des manifestations qu’a connues la ville le 23 septembre 2008 et qui ont été affrontées par une dure répression de la part des forces publiques. En réalité, ces incidents ont résulté du fait que les autorités ne donnaient pas d’importance aux protestations pacifiques des habitants durant la semaine qui a précédé ces incidents et aux revendications sociales qu’ils voulaient négocier avec le Gouverneur de la Province. Parmi les détenus figuraient 3 membres de l’Association Marocaine des Droits Humains. Tous les détenus de Sefrou ont été relaxés au début de l’année en cours et ils seront présentés ce jour-ci devant le tribunal d’appel à Fès en état de liberté.
D’autre part, l’année 2007 et les derniers mois de l’année en cours ont connu la continuité de l’atteinte au droit à la vie et ce à travers le décès de citoyens dans les locaux des autorités, à cause de la violation du droit à la santé ou du fait de la violence et la torture subies par les détenus tout en les privant des soins. En plus des suicides de nombreux d’entre eux comme signe de protestation contre les conditions inhumaines de la prison… et du droit à la vie concernant les émigrés qui passent par le pays comme étape dans leur périple vers l’Europe.
En plus des détentions qui ont eu lieu avec comme chef d’accusation l’atteinte aux valeurs sacrées du royaume, de nombreux détenus politiques sont toujours incarcérés dans les prisons au Maroc. De même, cette dernière période a connu de nombreux procès à caractère politique dont les victimes certains détenus qui ont achevé leur peine ou qui sont toujours en détention et d’autres sont en cours de jugement.
La liste est constituée de :
- Les détenus non libérés du Groupe 71 qui sont les plus anciens détenus politiques : Ahmed Chahid et Ahmed Chaib qui ont passé 25 ans derrière les barreaux et qui quitteront la prison prochainement.
- Le Groupe du procès de Marrakech 81.
- Le Groupe du procès militaire de Rabat année 96.
- Le Groupe du procès militaire de Rabat de 2000 qui ont démasqué des corruptibles : El Jolty Ibrahim et Zaïm Jamal.
- Le dossier de Rkia Abou Ali
- Les détenus des incidents de Séfrou.
- Les détenus sahraouis.
- Les détenus syndicalistes parmi lesquels plusieurs ouvriers agricoles.
- Les détenus de l’Union Nationale des Etudiants Marocains : Groupe des étudiants de Marrakech 2007 et 2008 et les étudiants d’Errachidia et de Meknès.
- Le Groupe des étudiants d’Agadir qui appartiennent au Mouvement culturel amazigh.
- Les détenus des protestations sociales (Bensmim, Aghbalou, El Mkassis, Boumal n Dadès).
- Les détenus de Tan Tan.
- L’ingénieur Fouad Mourtada.
- Les 6 détenus politiques accusés abusivement de terroristes – reliés au dossier Belliraj.
- Les détenus de la Salaffiyah Jihadiya accusé de terroristes qui ont écopé de peines très lourdes.
Concernant les situations carcérales :
Les estimations indiquent que les détenus dont le nombre est de l’ordre de 57300 vivent dans des conditions caractérisées par le surpeuplement, la malnutrition, l’absence de l’hygiène, l’ampleur que connaît la violence parmi les détenus, la torture exercée par les gardiens qui cause parfois la mort, l’utilisation de plus en plus importante de la drogue, la corruption et l’abus de pouvoir. Dans ce contexte, on ne peut que souligner la tentative d’assassinat contre Rkia Abou Ali à la prison de Meknès avant de la libérer après sa disculpation.
Parmi les dossiers suivis par l’Association dans ce contexte : Les longues grèves de la faim des groupes des détenus dits de la Salaffiya Jihadiya dans plusieurs prisons. Dans ce sens, 8 associations dont l’A.M.D.H. ont visité, en octobre 2007, la prison de Salé pour enquêter sur l’exercice de la torture à l’encontre de ces détenus. Ainsi, plusieurs violations ont été soulevées et à propos desquelles le Secrétaire général du ministère de la Justice a promis d’ouvrir une enquête judiciaire ce qui n’a jamais été réalisé jusqu’à nos jours. Concernant les situations dans ce monde carcéral, nous soulignons aussi que les volets sont fermés devant tout dialogue avec les organisations des droits humains et surtout à la suite des changements connus dans la direction chargée des prisons et la désignation d’un grand responsable sécuritaire à sa tête.
Dans le domaine des libertés publiques : Le droit à l’organisation et le liberté d’expression et de manifestation.
La liberté de presse connaît une détérioration très apparente ce qui apparaît particulièrement dans la continuité de la détention du journaliste Mustapha Hormattalah, les condamnations à la prison avec sursis et des amendes inimaginables prononcées contre plusieurs journalistes et des organismes de presse lors de procès inéquitables, la présence de journalistes en exil choisi à cause des condamnations injustes et dures prononcées à leur encontre. De même, des revues sont contrôlées avant leur parution, des imprimeries sont souvent menacées, l’hebdomadaire « tel quel » a été censuré injustement, la violence exercé contre les journalistes lors de la couverture des sit-in et leur interpellation par la police, leur interdiction de prendre des photos ainsi que d’autres agaceries en plus du retrait de l’autorisation du directeur du Bureau de la chaîne aljazeera et sa poursuite devant la justice.
A propos du droit de s’organiser : le refus de l’octroi du reçu de dépôt de dossier juridique est toujours une pratique exercé contre un bon ombre d’associations et de bureaux syndicaux tout en continuant à priver la Jamaâ Adl wa Ihsan et l’Association nationale des diplômés chômeurs de leur droit à s’organiser depuis plusieurs années.
La violation du droit d’opinion et d’expression a connu plusieurs formes telles la prohibition des conférences, des meetings, des campagnes d’accusation d’athéisme (parmi ses victimes la ministre Nouzha Sqalli) et le procès des avocats d’ « une lettre à l’Histoire » membres de l’ordre des avocats de Tétouan qui n’ont fait qu’exprimer leur point de vue au sujet de la corruption dans la Justice, les poursuites et les agaceries continuelles contre les membres de la Jamaâ Adl wa Ihsan. L’Association a, de même, enregistré l’escalade de la répression policière lors des sit-in qui ne nécessitent guère d’aviser les autorités comme c’est le cas la violence exercée à l’encontre des membres et des responsables de l’A.M.D.H. le 15 juin 2007 et la répression exercée continuellement contre les protestations des différentes organisations des enchômagés et contre les syndicalistes lors de leurs sit-in ainsi que ceux organisés par les coordinations de lutte contre la cherté de la vie et contre les protestations pacifiques spontanées des citoyens dans les différentes régions…
Les libertés individuelles :
L’année 2007 et le début de 2008 a connu un grand vacarme à propos dudit dossier des homosexuels à Ksar el Kébir et dont les conséquences l’atteinte à la liberté individuelle de certains citoyens à la suite d’un procès sans les conditions et les garanties d’un procès équitable du fait que leur accusation était infondée sachant que l’identité sexuelle fait partie de la liberté individuelle de la personne et qu’elle ne doit pas être sujet à une quelconque poursuite.
La justice et le procès équitable
La Constitution actuelle ne reconnaît pas l’indépendance de la Justice. Plusieurs procès ont été caractérisés par l’utilisation flagrante de la justice par l’Etat pour régler ses comptes avec des avocats, de se venger des militants et terroriser des citoyens. Concernant les procès de détenus, dans le cadre de la campagne de lutte contre le terrorisme, ils sont caractérisés par l’absence totale des conditions et des garanties du procès équitable ce qui encourage l’A.M.D.H. à revendiquer de les rejuger ou les libérer.
A propos du dossier des violations graves des droits humains dans le passé, une nouvelle année s’est passé sans que la plupart des recommandations de l’IER soient appliquées et ce dossier reste toujours à sa place à cause de l’absence de la volonté politique et des atermoiements de l’Etat ce qui apparaît dans la non application des recommandations qui n’exigent aucun budget telles que l’abrogation de la peine capitale, l’adhésion à la Cour pénale internationale et l’annonce de la vérité dans le dossier Ben Barka et les autres kidnappés. Nous sentons la tentative de l’Etat pour ne pas appliquer ces recommandations malgré le fait leur caractère limité et qu’elles ne répondent aux revendications du mouvement des droits humains marocain soulevées lors du colloque national de 2001.
Dans le domaine des droits économiques, sociaux et culturels :
Le pouvoir d’achat des citoyens connaît l’augmentation continuelle des prix, la rétrogradation de la gratuité des services publics, la privation du droit au travail d’un grand nombre de citoyennes et de citoyens sans indemnités pour le chômage, les faibles salaires pour les salariés parmi eux ce qui entrainé l’exacerbation de la pauvreté et la privation des citoyennes et des citoyens de leurs droits économiques, sociaux et autres. Cette situation s’est reflétée dans le rang occupé par le Maroc dans l’échelle du développement humain qui a reculé pour passer de 123 à 126. C’est ce qui s’observe à travers ce qui suit :
Dans le domaine des droits au travail : Nous soulevons quotidiennement des violations du statut de travail malgré ses défaillances du fait que l’Etat n’assume pas sa tâche pour amener les embaucheurs à respecter la loi. Et l’impunité participe de sa part à aggraver les violations des droits des travailleurs avec la reconnaissance de l’Etat qui a élaboré un plan qui rend ces violations légales au lieu de punir ceux qui les commettent. Ainsi, l’immolation qui a causé la perte de plus de 60 ouvrières et ouvriers à l’usine Rosamor à Casablanca le mois d’avril dernier est l’une des images les plus horribles de la violation du statut de travail et surtout en ce qui concerne les conditions sanitaires et sécuritaires dans l’établissement et le respect du droit syndical.
Parallèlement, l’on note toujours que les syndicalistes sont poursuivis conformément au maudit article 288, le travail syndical est incriminé à travers l’exclusion des responsables syndicaux, la fermeture des établissements illégalement pour dissuader les ouvriers afin qu’ils s’éloignent du travail syndical. Les rangs des ouvriers ont connu, à leur tour, des poursuites e les accusant d’atteinte aux valeurs sacrées du royaume afin de les terroriser pour délaisser leurs droits syndicaux.
Le droit à la santé : Malgré le grand nombre des programmes annoncés par l’Etat, la politique sanitaire ne répond pas aux critères du droit à la santé. Il y a plutôt la rétrogradation concernant la gratuité des soins dans les hôpitaux publics en l’absence d’une couverture médicale pour les démunis ce qui a causé le décès de certains citoyens devant les portails des hôpitaux. L’on enregistre aussi l’absence des infrastructures de base dans plusieurs régions et leur éloignement vis-à-vis des habitants, l’absence des ambulances dans d’autres régions, la mauvaise qualité des services et l’absence des équipements…
Le droit à l’habitat : Ces dernières années ont connu de nombreuses initiatives pour lutter contre les bidonvilles, à travers le programme « Villes sans bidonvilles » et l’encouragement de l’habitat social. Cependant, ces programmes manquent d’une vue globale ce qui exige que l’habitat soit relié aux ressources de la personne et de prendre en considération les familles pauvres qui ne peuvent payer la somme exigée. Il y a aussi la mauvaise qualité du produit et le non achèvement d’un bon nombre de projets…
Le Droit à l’enseignement : Malgré les chiffres présentés continuellement par l’Etat concernant le taux de scolarité, les situations vécues à l’école publique la rend dans l’incapacité de garantir le droit à l’enseignement selon les critères mentionnés dans les chartes internationales des droits humains comme un droit humain permettant le développement nécessaire de la personnalité humaine. Ce droit enracine le sentiment de dignité chez la personne et lui permet de jouer un rôle utile au sein d’une société libre. Le taux global de scolarité ne dépasse guère 58% (en 2005) ; le phénomène de surnombre s’aggrave à cause du manque accumulé dans les constructions. En outre, un bon nombre d’établissements dans le monde rural ne sont pas reliés au réseau électrique ou ne disposent pas de l’eau potable … De même, le droit à l’enseignement ne peut être satisfait du fait du problème d’encadrement qui résulte du manque de cadres et de la détérioration de leur situation sociale.
De ces situations découle le maintien de taux élevés d’analphabétisme puisque 38% des habitants sont toujours analphabètes, jusqu’en 2006. Ce taux atteint 65% parmi le sexe féminin en milieu rural.
Les droits culturels : Les salaires avalent la grande partie du budget du ministère de la culture ce qui montre son marasme. L’on note donc généralement le manque flagrant dans les assises culturelles et les équipements nécessaires et la faiblesse du soutien pour les productions culturelles, artistiques et le manque des cadres spécialisés. Dans le même contexte, les droits culturels et linguistiques amazigh connaissent une violation méthodologique et un comportement formel avec la question de l’enseignement de la langue amazigh. L’A.M.D.H. ne cesse de revendiquer la constitutionnalité de la langue amazigh comme une langue officielle auprès de la langue arabe.
Les droits de la femme : L’année 2007 a connu l’élaboration du Maroc des rapports 3 et 4 concernant l’application de la Convention sur l’élimination de toutes les formes de discrimination à l’égard des femmes. De son coté, l’A.M.D.H. a présenté, pour la première fois, son rapport parallèle au rapport gouvernemental dans ce domaine. Parmi ses conclusions, que les amendements aux lois qu’ont connus ces dernières années n’avaient pas l’effet déclaré sur les situations des femmes du fait que la justice interprète toujours de la façon la plus réactionnaire les articles du code de la famille. En effet, le mariage des mineures est toujours appliqué et la femme est expulsée de son foyer avec ses enfants tout en tenant compte des entraves causées par l’article 496 vis-à-vis des centres d’accueil. De même, le harcèlement sexuel et la violence constituent toujours un phénomène très répandu. La violence au sein des familles constitue, en particulier, sa forme la plus importante. En outre, les viols des filles sont de plus en plus nombreux. De même, les droits économiques, sociaux et culturels ne se sont pas améliorés et surtout en ce qui concerne la santé reproductrice, l’égalité dans les salaires et le respect de la dignité de la femme au travail et l’égalité dans les opportunités de l’enseignement.
L’année 2007 a, de même, connu un recul dans la représentativité des femmes au Parlement.
Les droits de l’enfant : Les violations les plus graves suivies par l’A.M.D.H, dans ce domaine, et les plus nombreuses celles concernant les agressions sexuelles contre les enfants et les maux graves qu’elles leur font subir qui peuvent porter atteinte à leur droit à la vie. Et dans la plupart des cas, elles leur causent un déséquilibre mental ce qui laisse des séquelles graves en l’absence des soins psychiques nécessaires. Les enfants sont aussi exploités économiquement dans des travaux durs et des conditions où sévit la violence de formes variées.
Le droit à un environnement sain : La violation de ce droit s’illustre dans plusieurs domaines dont les plus importants sont :
- Le vol et la destruction des ressources nationales et forestières.
- L’exploitation des carrières de sable et le vol des sables côtiers sans réaménager les carrières délaissées.
- L’intensification des projets d’habitats et touristiques le long des plages.
- L’exploitation incontrôlée des richesses marines.
- La multiplication des usines nuisibles pour l’environnement et la santé humaine.
- La destruction des terres et des ressources aquifères.
- Le problème du traitement des déchets solides.
- L’absence du cadre juridique pour contrôler les effets sur la santé causés par les stations de réception et de communication par le téléphone cellulaire.
Le droit des émigrés et des demandeurs d’asile :
Le Maroc est devenu un pays d’accueil des émigrés. Alors qu’il était un pays d’exportation des émigrés, il est devenu un pays de passage pour plusieurs d’entre eux. Le Maroc a ratifié la Convention internationale pour la protection des droits des émigrés et les membres de leurs familles en 1993. Cependant, cette convention est continuellement violée du fait des agressions exercées à l’encontre des émigrés illégaux. C’est ce qui se reflète dans la politique de l’Etat marocain dans le domaine de l’émigration. Cette politique est orientée précisément vers le contrôle des frontières, leur militarisation et la gestion des flux des émigrés et l’incrimination de l’émigration illégale sous la pression de l’Union européenne. Les émigrés illégaux sont privés de leurs droits au travail, à la santé et à l’habitat et leurs enfants ne peuvent satisfaire leur droit à l’enseignement. De même, ils sont exploités économiquement et sont blessés dans leur dignité à cause des comportements raciaux qui ont apparu dans la société avec l’accroissement de leur nombre. Comme ils sont conduits collectivement pour les jeter au-delà des frontières dans des régions sans sécurité. Le Conseil consultatif des droits humains a émis, en mars 2007, son rapport sur les incidents de Melilla ce qui laisse déduire qu’il n’a aucunement visité la zone où les faits ont eu lieu comme il n’a pas entendu les témoins mais il a plutôt endossé la responsabilité aux victimes sans évaluer le danger des incidents. En contre partie, la situation des émigrés marocains, en Europe, connaît les mêmes violations, surtout pour les illégaux parmi eux. De même, la situation des enfants non accompagnés en Espagne connaît une détérioration grave dans les lieux où ils sont arrêtés. Ce sont donc les principales violations, les abus, les perturbations et les violations concernant les droits humains enregistrés en 2007 et pendant les premiers mois de cette année et qui sont mentionnés dans le rapport annuel de notre Association.

TRADUCTION NON OFFICIELLE

بمناسبة الذكرى 29 لتأسيسها
ندوات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
مــــفـــتـــوحـــة للعـــمــــوم


ضمن الأنشطة التي تنظمها الجمعية المغربية لحقوق الإسان، 3 ندوات بمقر هيئة المحامين بالرباط، (حي المحيط

الأولــــــى

الموضوع: الحق في التعليم بين حصيلة الإصلاح ومتطلبات المرحلة
الزمان: يوم الإثنين 23 يونيو 2008 على الساعة الخامسة مساء

الثـــــانيــــة:

الموضوع: الجمعية بعيون الفاعلين الاجتماعين
الزمان: يوم الأربعاء 25 يونيو 2008 على الساعة الخامسة مساء

الـــــثالثــــــة

الموضوع: العلمانية وحقوق الإنسان
الزمان: يوم السبت 28 يونيه 2008 على الساعة الخامسة مساء
الرباط في 20 يونيو 2008


إلى رؤساء المكاتب الجهوية
وأعضاء وعضوات اللجنة الإدارية
ورؤساء الفروع المحلية ومنسقي اللجان التحضيرية


الموضوع: الإعداد لعقد الندوات الجهوية حول القضايا التنظيمية بالجهة


تحية حقوقية وبعد

تنفيذا لتوصيات الملتقى الوطني للفروع المنعقد يوم 13 أبريل 2008، بتنظيم ندوات جهوية يتم تتويجها بندوة وطنية، نخبركم أن المكتب المركزي قرر تنظيم الندوات الجهوية في الجهات الثمانية، وذلك يوم الأحد 13 يوليوز 2008 على الساعة 10 صباحا

وفي انتظار توصلكم بالبرنامج وأوراق الندوة، يطلب من المكاتب الجهوية الشروع في الإعداد لعقد المجلس الجهوي في التاريخ المذكور، والعمل على إنجاح هذه المحطة، بدءا بحجز القاعة التي ستنظم فيها هذه الندوة ومراسلة فروع جهتكم


المكتب المركزي

تحـــيـــي الجـــمـــعـــيــة المغربــــيــــة لـــحـــقـــوق الإنــــســان
الــــــذكــــرى 29 من تأسيسها تــــــحـــــت شـــــعــــــار

29 ســــنــــة مــــن الــــنـــضـــال مـــن أجـــــل
الـــكـــرامـــة وكــــافـــة حـــقـــوق الإنـــسان للجـــميع


أنــشــطـــة الــجــمــعــية المــبــرمــجــة
بــمــنـــاســبــة الـــذكـــرى 29 لتأسيسهـــــا


مــــائـــــدة مستـــديــــرة حول الحق في التعليم
يوم الإثنين 23 يونيه 2008 على الساعة الخامسة مساء
ــ بنادي هيئة المحامين بالرباط (زنقة أفغانستان) ــ


نــــــدوة صــــحـــفـــيـــة
إصــــــدار التــــقـــرير الـــســـنـــوي لسنة 2007
يوم الثلاثاء 24 يونيه 2008 على الساعة العاشرة والنصف صباحا
ــ بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ــ


حــــفـــــل افتتاح المقر المركزي الجديد
للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
يوم الثلاثاء 24 يونيه 2008 على الساعة السادسة مساء
ــ بالمقر المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ــ


نــــــدوة حــــــول:
الجمعية بعيون الفاعلين الاجتماعيين
(نقابات، معطلين، حركات اجتماعية، نسائية، ....)
يوم الأربعاء 25 يونيه 2008 على الساعة الخامسة مساء
ـــ بنادي هيئة المحامين بالرباط (زنقة أفغانستان) ـــ


نــــــدوة صــــحـــفـــيـــة
بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب
يوم الخميس 26 يونيه 2008 على الساعة العاشرة والنصف صباحا
ــ بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية ــ




نــــــدوة حــــــول
الــعــلــمـــانـــيـــة وحـــقـــوق الإنـــســـان
(( بمشاركة عدد من المثقفين والفاعلين الاجتماعيين ))
يوم السبت 28 يونيه 2008 على الساعة الخامسة مساء
ـــ بنادي هيئة المحامين بالرباط (زنقة أفغانستان) ـــ



مــــــــــارطـــــــون المـــــشــــــي

الانــــطــــلاقــــة من مـــحـــطـــة القــــامـــــرة
وصــــــــولا إلى نــــــزهــــــة حـــــســــــان

يوم الأحد 29 يونيه 2008 على الساعة السابعة والنصف صباحا


الحـــــفـــــل الــــســـــنــــوي
للــجـــمعــــية المـــغـــــربــــيــــة لـــحـــقــــوق الإنـــســــان

يــــشـــــارك فـــيـــه بالـــخـــصــــوص
الأطـــفــــال والــــشـــبــــاب
وأعـــضـــاء أنــــديــــة حـــقـــوق الإنسان

طيلة يوم الأحد 29 يونيو 2008
ابتداء من الساعة التاسعة و النصف
بـــــنــــــزهة حــــــســــــان بالــــــربــــــــاط
بمناسبة صدور تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان لسنة 2007

قرر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عقد ندوة صحفية يوم الثلاثاء 24 يونيه على الساعة العاشرة صباحا بالمقر المركزي للجمعية بالرباط الموجود قرب أطوهول (شارع الحسن الثاني، زنقة أكنسوس، العمارة 6، الشقة 1)

وخلال هذه الندوة سيتم
ــ عرض التقرير السنوي للجمعية عن أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2007 مع لمحة عن تطور هذه الأوضاع خلال الشهور الأولى من عام 2008
ــ تقديم أهم الأنشطة المقررة من طرف الجمعية بمناسبة الذكرى 29 لتأسيس الجمعية
ــ الجواب على أسئلة الصحفيين

ويعد هذا البلاغ بمثابة دعوة للمشاركة، موجهة للصحافة المكتوبة الصادرة بالمغرب، لوكالات الأخبار الممثلة في المغرب، للقنوات الإذاعية والتلفزية المغربية والممثلة بالمغرب، للملحقين الصحفيين بمختلف السفارات وللتنظيمات الحقوقية والنقابية المغربية

يـــرجـــى نـــشــــر هـــــذا الــــبــــلاغ
المكتب المركزي
بــــــــــــــــلاغ

حول أنشطة الجمعية بمناسبة الذكرى 29 لتأسيسها

في 24 يونيه 1979، تم تأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. وتحل يوم الثلاثاء 24 يونيه 2008 الذكرى 29 لتأسيسها

وقد قررت الجمعية إحياء هذه الذكرى تحت شعار: "29 سنة من النضال من أجل الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع"

وسيتم إحياء هذه الذكرى على المستوى المركزي وعلى مستوى الفروع طيلة الفترة الممتدة من 20 إلى 30 يونيه، وذلك بالقيام بعدة أنشطة هادفة للتعريف بالجمعية وبالحركة الحقوقية وبالمكتسبات التي حققتها الجمعية وبالأوضاع والمطالب الحقوقية وآفاق العمل الحقوقي ببلادنا

وخلال هذه الفترة، ستقوم فروع الجمعية، ــ التي وصل عددها إلى 74 فرعا ــ بعدة أنشطة بمفردها أو مع شركائنا في الحركة الحقوقية والحركة الديمقراطية عامة للتعريف بالجمعية وبالحركة الحقوقية وفقا للتعميم الذي أنجزه المكتب المركزي في 01 يونيو الأخير

أما على المستوى المركزي، فإن أبرز الأنشطة المبرمجة خلال هذه الفترة هي
مائدة مستديرة حول الحق في التعليم يوم الإثنين 23 يونيه 2008 على الساعة الخامسة مساء بنادي هيئة المحامين بالرباط (زنقة أفغانستان)
إصدار التقرير السنوي عن سنة 2007 مع تنظيم ندوة صحفية بالمناسبة صبيحة يوم 24 يونيه بالمقر المركزي للجمعية
حفل افتتاح المقر المركزي الجديد للجمعية يوم 24 يونيه على الساعة السادسة مساء بالمقر المركزي للجمعية
ندوة حول الجمعية بعيون الفاعلين الاجتماعيين (نقابات، معطلين، حركات اجتماعية، نسائية، ....)، تتم يوم 25 يونيه على الساعة الخامسة مساء بمقر هيئة المحامين بالرباط (زنقة أفغانستان)
المشاركة في أنشطة، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب، ومن ضمنها ندوة صحفية صبيحة 26 يونيه بمقر النقابة الوطنية للصحافة المغربية
ندوة حول العلمانية وحقوق الإنسان بمشاركة عدد من المثقفين والفاعلين الاجتماعيين، وذلك يوم السبت 28 يونيه على الساعة الخامسة مساء بمقر هيئة المحامين بالرباط (زنقة أفغانستان)
الحفل السنوي للجمعية الذي ينظم بنزهة حسان طيلة يوم الأحد 29 يونيه: يشارك فيه بالخصوص الأطفال والشباب وأعضاء أندية حقوق الإنسان

وبهذه المناسبة، ينادي المكتب المركزي كافة مناضلات ومناضلي الجمعية إلى إنجاح هذه الأنشطة. كما يدعو نشطاء الحركة الحقوقية والحركة الديمقراطية بصفة عامة إلى المشاركة فيها

وأخيرا يدعو المكتب المركزي مختلف وسائل الإعلام إلى حضور هذه الأنشطة والعمل على تغطيتها

المكتب المركزي

بلاغ حول نتائج أشغال المكتب المركزي في اجتماعه الدوري ليوم الأحد 15 يونيو 2008

انعقد اجتماع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورته العادية يوم الأحد 15 يونيو 2008، الذي تزامن مع مرور سنة على الهجمة القمعية التي تعرض لها مسؤولو وأعضاء الجمعية في 15 يونيو 2007 والتي وضعت بشأنها الجمعية دعوى قضائية ضد الجنرال لعنيكري وقرر الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بالرباط حفظها. وقد أصدر المكتب المركزي للجمعية بيانا خاصا بشأن هذا القرار الذي يضع المسؤولين الأمنيين في منأى عن أي مساءلة ويُعتَبَرُ تشجيعا لهم على التمادي في انتهاكهم لحقوق الإنسان
كما تزامن الاجتماع أيضا مع الذكرى 27 لانتفاضة 20 يونيو بالدار البيضاء التي سيصدر المكتب المركزي كذلك بيانا خاصا بشأنها
وبعد استكمال جدول أعماله قرر المكتب المركزي إبلاغ الرأي العام ما يلي

في مجال الحقوق السياسية والمدنية

1. تابع المكتب المركزي تطور الوضع في سيدي إيفني مسجلا مساندته لكل المبادرات التضامنية مع ساكنة هذه المدينة. وقرر تكليف محامين من الجمعية لمؤازرة المعتقلين الذين تم اعتقالهم في إطار هجوم القوات العمومية على المدينة يوم السبت 7 يونيو 2008 مطالبا بإطلاق سراحهم. وعبر المكتب المركزي عن ابتهاجه لنجاح القافلة التضامنية المنظمة يومه 15 يونيو إلى سيدي إفني من طرف عدد من الهيآت المدنية مشيدا بالمشاركة القوية لفروع الجمعية بالمنطقة وبالحضورالكثيف للمواطنين والمواطنات الذين خرجوا بالآلاف في مسيرة سلمية موحدة ومنظمة. ويدين المكتب المركزي لجوء السلطة لمحاولة نسف تلك المسيرة بالبدء في استعمال قنابل مسيلة للدموع ضد جانب من التظاهرة أدت إلى حمل بعض المشاركين إلى المستشفى

2. وبشأن التضييق على الصحافة، فقد عرفت العديد من المنابر الصحفية والصحافيين المنع والتضييق من ضمنهم الصحافيون الذين منعوا من مواكبة أحداث سيدي إيفني و الصحافة الدولية التي منعت من دخول المدينة يوم "السبت الأسود"
كما سجل المكتب المركزي للجمعية، باستنكار كبير، الدعوى القضائية التي رفعها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ضد يومية "الجريدة الأولى" بعد نشرها لشهادات بعض المسؤولين أمام هيئة الإنصاف والمصالحة، معتبرا ذلك حلقة أخرى من مسلسل التضييق على الصحافة ومسا بالحق في الوصول للمعلومة، معتبرا أن من يجب أن يساءل هو المجلس الاستشاري الذي يخفي على المواطنين والمواطنات والرأي العام حقائق تهم ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، علما أن قانون الأرشيف الجديد لا يمكن الاستناد عليه في هذه النازلة في غياب مراسيمه التطبيقية. ويعلن المكتب المركزي للجمعية بهذه المناسبة استعداده لمؤازرة "الجريدة الأولى" أمام القضاء
كما تداول المكتب المركزي حول التضييق على قناة الجزيرة بسحب الاعتماد من الصحافي حسن الراشدي مدير مكتب الجزيرة بالرباط ومتابعته قضائيا، معتبرا ذلك قرارات تعسفية تحكمها خلفية الموقف السلبي للدولة المغربية من هذه القناة وخلافها مع خطها التحريري وما تشكله من متنفس لآراء يحاصرها الإعلام الرسمي المغربي، ويطالب المكتب المركزي بتوقيف هذه المتابعة والتراجع عن القرار السابق بإغلاق مكتب قناة الجزيرة بالمغرب
3. وانشغل المكتب المركزي للجمعية باستمرار اختطاف المواطنين من خلال ما تعرض له كل من عبد الكريم هكو من عين تاوجطات وأنس الخنيشي من العرائش ونور الدين بنصالح من تطوان ونور الدين العزوزي ومحمد دويري من طنجة، وقد راسلت الجمعية كل من وزيري العدل والداخلية والمدير العام للأمن الوطني في الحلات الثلاث الأولى وستسلك نفس المسطرة بالنسبة للحالتين الأخيرتين بطنجة
4. وبخصوص اعتقالات ومحاكمات الطلبة في العديد من مناطق المغرب، فإن المكتب المركزي يستنكر الحكم بسنة سجنا نافذا وغرامة 1500 درهم الصادر ضد 7 من طلبة جامعة القاضي عياض بمراكش الذين اعتقلوا في مسيرة سلمية وتم تعذيبهم في مخفر الشرطة وحرموا من حقهم في المحاكمة العادلة. ويطالب المندوب المكلف بالسجون بفتح حوار معهم قبل استفحال حالتهم الصحية ضمانا لحقهم في السلامة البدنية المهددة من جراء الإضراب المفتوح الذي يخوضونه منذ الأربعاء 11يونيو 2008
كما عبر المكتب المركزي عن استنكاره للعنف الذي تعرض له طلبة جامعة مولاي إسماعيل بمكناس الأسبوع الماضي والذي أدى إلى كسر طالب وطالبة، وإلى اعتقال 12 طلبة من بينهم طالبة، وتم تمديد مدة الحراسة النظرية 24 ساعة دون تمكن دفاعهم من الاتصال بهم. ويعلن المكتب المركزي عن مؤازرة الجمعية لهؤلاء الطلبة أمام القضاء

5. وبخصوص الأحكام الجائرة الصادرة ضد مناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين في كل من جرادة وبني مطهر فإن المكتب المركزي يطالب بإطلاق سراحهم وفتح تحقيق في الاعتداءات التي طالتهم إبان اعتصامهم وبالاستجابة لمطالب جمعيتهم المتجسدة في الحق في الشغل وفي التنظيم
6. ومن جانب آخر فقد اطلع المكتب المركزي على نتائج الندوة الدولية حول الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري المنظمة بالهرهورة بنواحي الرباط من طرف الفدرالية المتوسطية ضد الاختفاء القسري بتعاون مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف ولجنة تنسيق عائلات المختطفين بالمغرب. وقد جدد المكتب المركزي بهذه المناسبة مطلبه بتصديق المغرب على هذه الاتفاقية كما تعهد بذلك أمام المجلس الدولي وملاءمة التشريع الوطني بما يمكن من تطبيقها في الواقع

وفي مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

1. تداول المكتب المركزي في الأنشطة المنظمة بمناسبة أربعينية ضحايا محرقة روزامور مشيدا بالنجاح الذي عرفته ومؤكدا عزم الجمعية على تتبع هذا الملف إلى أن تتم مساءلة كافة المسؤولين عن هذه المحرقة

2. كما استنكر قرار المحكمة الابتدائية بالقنيطرة القاضي بوقف البث في التعويض لفائدة ضحايا انهيار عمارة المنال بالقنيطرة إلى حين انتهاء مسطرة حوادث الشغل وهو قرار غير مؤسس قانونا ويمس بمعايير المحاكمة العادلة وينتهك حقوق الضحايا علما أن الناجين منهم حرموا أيضا من العلاج بسبب الإهمال الذي تعرضوا له رغم العديد من الوعود الرسمية

3. وفي موضوع النضلات المستمرة ضد الفقر والغلاء فإن المكتب المركزي يساند كافة المبادرات التي تندرج في إطار مواجهة انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والمواطنات و يدعو مناضلي ومناضلات الجمعية لدعمها سواء تلك المنظمة من طرف تنسيقيات مناهضة الغلاء وتدهور الخدمات الاجتماعية أو الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين
4. وتوقف المكتب المركزي عند ما تعرفه المنطقة من سباق للتسلح بين المغرب والجزائر مستنكرا بشدة هذا التسلح وما ينتج عنه من إهدار للمال العام في شراء المعدات الحربية وإغناء الشركات المتاجرة في الأسلحة عوض تخصيصه لبرامج تنموية لتفعيل التزامات البلدين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

وفي مجال البرامج الداخلية للجمعية

فقد تابع المكتب المركزي استعداده لتخليد الذكرى 29 لتأسيس الجمعية التي ستنظم تحت شعار "29 سنة من النضال من أجل الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع" وسيصدر بلاغ مفصل عن الأنشطة المبرمجة بهذه المناسبة
كما تابع الإعداد للندوات الجهوية الداخلية التي ستنظم في الجهات الثمانية للجمعية يوم الأحد 13 يوليوز القادم حول القضايا التنظيمية الخاصة بالفروع المحلية والجهوية

المكتب المركزي
الأحد 15 يونيو 2008
__._,_.___
المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
يدين الهجوم القمعي على الوقفة الاحتجاجية للتضامن مع سكان سيدي إفني
المنظمة بالرباط يوم الجمعة 13 يونيو 2008

تدارس المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الهجوم القمعي الوحشي الذي استهدف المناضلات والمناضلين المشاركين في الوقفة السلمية التضامنية مع سكان مدينة إيفني المنظمة أمام البرلمان بالرباط يوم الجمعة 13 يونيو 2008 والتي دعت إليها المبادرة المحلية للدفاع عن الحريات الأساسية، حيث عملت القوات العمومية على تفريق الوقفة عبر استعمال القوة بشكل همجي من خلال الضرب والرفس والتنكيل والسب والشتم وغير ذلك من ضروب المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة، وهو ما خلف إصابات مختلفة في صفوف العديد من المشاركات والمشاركين في الوقفة، من ضمنهم نائبي رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمين عبد الحميد وعبد الإله بنعبدالسلام ورئيس فرع الرباط للجمعية أديب عبدالسلام وأعضاء الجمعية : ربيعة البوزيدي وعبد الرزاق الإدريسي ونوفل عبدالمومني وقد نقل الأخ أديب والأخت ربيعة للمستشفى نظرا لخطورة الإصابات التي تعرضا لها

والمكتب المركزي، إذ يدين هذا الهجوم القمعي الذي تزامن مع مرور سنة على الاعتداء على أعضاء وعضوات الجمعية في 15 يونيو الماضي مما يؤكد إصرار الدولة المغربية على عدم التخلي عن انتهاك حرية الرأي والتعبير والاحتجاج السلمي، فإنه
1. يطالب بفتح تحقيق حول هذا الهجوم وتحديد المسؤوليات بشأنه واتخاذ الإجراءات المترتبة عن ذلك بمتابعة الجهات المتورطة فيه
2. يعبر عن استنكاره الشديد لهذه الأساليب القمعية المستعملة في مواجهة الحركات الاحتجاجية السلمية بدل الاستجابة لمطالبها المشروعة
3. يجدد تضامنه التام واللامشروط مع سكان مدينة سيدي إيفني وإدانته الشديدة للجرائم المرتكبة ضدهم من طرف مختلف القوات القمعية ويجدد مطلبه بالكشف عن الحقائق كاملة حولها ومعاقبة المسؤولين المباشرين عنها والمسؤولين السياسيين
4-يعبر عن دعمه لكل الأشكال النضالية التضامنية مع سكان إيفني ويدعو أعضاء وعضوات الجمعية إلى المساهمة في إنجاحها
5. ينادي جميع الهيئات والفعاليات إلى المزيد من النضال من أجل فرض احترام الحريات و التنديد بكافة أشكال القمع والتضييق التي تستهدفها كجزء من انتهاكات حقوق الإنسان التي مازالت مستشرية في بلادنا

المكتب المركزي
14 يونيو 2008
استجواب مع عبد الحميد أميننائب رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسانفي جريدة بيان اليوم بتاريخ 14 يونيو
2008
ما هو تقييمكم لتعاطي الحكومة والسلطات العمومية مع الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها بعض المدن والمناطق المغربية والتي كثيرا ما يستخدم فيها العنف ضد المواطنين؟لاحظنا في الفترة الأخيرة، أن السلطات تلجأ إلى استعمال العنف لمواجهة عدد من الاحتجاجات الاجتماعية، كما وقع مؤخرا في سيدي إفني ابتداء من صبيحة يوم السبت 7يونيو، حيث تم الهجوم بعنف على الحركة الاحتجاجية والسكان الآمنين في منازلهم بأساليب اعتقد العديد أنه تم تجاوزها. لكن مع الأسف بالرجوع إلى استخدام أساليب قمعية شرسة يتبين أن هناك داخل القوات العمومية من له حنين إلى أساليب الماضي. و هذه الاحتجاجات، مثل ما وقع في إفني أو بولمان دادس أو صفرو، تجد أسبابها في الأوضاع الاجتماعية المتردية التي لو عالجتها السلطات بأسلوب الحوار وتفهم المطالب لما وصلنا إلى استعمال العنف ضد المواطنين العزل. الواضح أن للسلطات الآن اختيار لمواجهة الحركات الاجتماعية بالعنف، ونحن كجمعية مغربية لحقوق الإنسان، اتخذنا مواقف صريحة وواضحة، حيث أدنا بقوة استعمال العنف لتفريق الاحتجاجات خاصة حينما يكون لها طابع سلمي. لماذا في نظركم تلجأ السلطات العمومية أحيانا إلى المقاربة الأمنية بدل الحوار، هل ينم ذلك عن العجز في إيجاد الحلول للمشاكل التي يطرحها المواطنون، أم هو تراجع عن الحريات وحقوق الإنسان؟هناك سببان للمقاربة الأمنية كما سميتها. فمن جهة، هناك مشاكل اجتماعية وهي حصيلة لتراكم أزمة اقتصادية واجتماعية في البلاد، بحيث أن النظام الاقتصادي المتبع هو نظام رأسمالي تبعي مطبوع كذلك بخصائص اقتصاد الريع، وهو نظام عاجز عن حل المشاكل الاجتماعية للمواطنات والمواطنين ويتميز بالاندماج في العولمة من موقع الضعف. وهذا الاندماج له تأثير على النسيج الاقتصادي والاجتماعي، إذ يؤدي إلى تهميش فئات واسعة من المواطنين والمواطنات ومناطق بكاملها، ويساهم في انتشار العطالة وخاصة وسط حاملي الشهادات العليا، والملاحظ أن هذه الفئة لها دور مهم في تأطير هذا النوع من الاحتجاجات. إذا هناك مشاكل اجتماعية أصبحت الحكومة عاجزة على مواجهتها في إطار البنية الاقتصادية والاجتماعية الحالية. لكن من جهة أخرى، هناك توجهات سياسية للدولة التي ليس بها اختيار ديمقراطي قار وواضح رغم كثرة الحديث عن الانتقال الديمقراطي، الذي يمكن القول حوله أنه "انتقال ديمقراطي محجوز". فمنذ 1976، والخطاب الرسمي يتحدث إما عن المسلسل الديمقراطي أو التجربة الديمقراطية والآن يتم الحديث عن انتقال ديمقراطي ولكنه انتقال طال أمده منذ أكثر من ثلاثين سنة. وعندما تجد السلطة السياسية نفسها أمام احتجاجات، لاتقوى على الاستجابة إليها وتلبية المطالب الاجتماعية التي يرفعها حاملوها، فهي تلجأ إلى استعمال العنف نظرا لطبيعتها غير الديمقراطية. تتعذر السلطات في منعها وقمعها للتظاهر بكون بعض الاحتجاجات تؤدي إلى عرقلة السير في الشارع العام كما يقع في الرباط، والمس بممتلكات الغير وشل بعض المرافق العمومية(ميناء إيفني)مؤخرا، ألا تعتقدون أن تلك التصرفات تتضمن مسا بحقوق الغير وتعطي مبررا لتدخل السلطات، وكيف يمكن في نظركم خلق التوازن ما بين الحق في الاحتجاج والحق في المحافظة على حقوق الآخرين؟السلطات عندما تستعمل العنف ضد الوقفات أو المسيرات السلمية، تتذرع دائما بأسباب انتهاك القوانين أو المس بحقوق الغير، إلى غير ذلك من التبريرات. لكن ما نلاحظه، وهذا ما عشناه نحن كجمعية مغربية لحقوق الإنسان، هو أن السلطات عندما تقرر المنع، فهي تقوم بذلك ولو لم يكن هناك عرقلة للسير أو خرق للقانون. مثال على ذلك، ما حدث بتاريخ 15 يونيو 2007، عندما تم قمع وقفة نظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضامنا مع معتقلي فاتح ماي، بالرغم من أنه لم يكن هناك أي عرقلة للسير العمومي، هذا مع العلم أنه في نفس اليوم تم تنظيم عشرين وقفة أخرى من طرف الجمعية بمناطق مختلفة ولم يطلها أي منع. أحيانا يكون للسلطات أسباب تخصها، أسباب سياسية أو تقديرات محلية وتريد منع شيء ما، فتلجأ إلى العنف الذي لابد لها أن تبرر لجوءها إليه وإن كانت تلك التبريرات واهية. أما بخصوص مسألة التوازنات ما بين الحق في الاحتجاج السلمي واحترام حقوق الغير، يبقى الحوار المنتج هو النهج السليم نحو ذلك. فعندما يلمس المواطنون المحتجون أن السلطة لها رغبة في الإنصات إليهم وتلتزم بوعودها، أعتقد أنهم لن يلجؤوا إلى الأساليب التي يمكن أن تتسبب في توتر الأوضاع. إن المواطنات والمواطنين في سيدي إفني لم يعمدوا إلى توقيف الشاحنات إلا بعد أن تبين لهم أن السلطة غير جادة في الالتزام بوعودها، علما أنه كانت هناك وعود لساكنة سيدي إفني على أعلى المستويات، للاستجابة لمطالبهم والتي هي ليست مطالب تعجيزية، ذلك أنهم لم يطالبواسوى بأن تصبح سيدي إفني عمالة، ويتم توسيع الطريق الرابط بين سيدي إفني وطانطان، وتوسيع الميناء وإنشاء بعض المعامل، وتشغيل المعطلين. وفي اعتقادي لو كان هناك مخطط اقتصادي اجتماعي في المنطقة، لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه. أنتم كجمعية حقوقية، ماهي المشاكل التي تعترضكم أثناء تنظيمكم مثلا لوقفات احتجاجية؟نلاحظ بأن السلطة تنهج موقفا متناقضا اتجاهنا. فأحيانا تمر وقفاتنا واحتجاجاتنا السلمية في جو عادي، ونلمس شبه تعاون لقوات الأمن معنا لتمر الأمور في هدوء. وأحيانا أخرى، يكون هناك توتر تخلقه السلطة، عبر التدخل لقمع وقفاتنا. والكل يتذكر ما وقع لنا ليلة 9 إلى10 دجنبر 2000، عندما أردنا الاحتجاج أمام البرلمان على تكريس منهج الإفلات من العقاب بالنسبة للمتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث تعرضنا لقمع شرس وتم اعتقال ستة وثلاثين من أعضاء الجمعية والحركة الحقوقية. الجميع يتذكر كذلك ما وقع يوم 15 يونيو 2007 بالرباط، في حين مرت الوقفات في مناطق أخرى في جو عادي. نحن في الجمعية لانفهم سبب محاولة السلطة خلق تلك التوترات. ربما ذلك يرتبط بالموضوع الذي تحتجون من أجله؟فعلا، كان قمع وقفة ليلة 9 إلى 10 دجنبر 2000 مرتبط بالموضوع، حيث كان هدف الوقفة هو الاحتجاج على تكريس الإفلات من العقاب والمطالبة بمساءلة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. لكن في الوقفات الأخرى، مثل تلك التي تم تنظيمها في 15 يونيو 2007 بالرباط للتضامن مع معتقلي فاتح ماي وللتنديد باستعمال ذريعة المس بالمقدسات لقمع الحريات، تم اللجوء إلى القمع العنيف، بينما مرت وقفات حول نفس موضوع الاحتجاج وفي نفس اليوم بشكل عادي في عشرين مدينة أخرى. ربما ذلك يرتبط بمحاولة السلطات تلقين القيادة الجديدة للجمعية درسا، حيث لم يمر سوى 40 يوما على انتخاب الرفيقة خديجة رياضي كرئيسة للجمعية. وأعتقد أنها تصرفت بشجاعة كبيرة في مواجهتها للعنف المجاني وهي التي لقنت لهم الدرس. تتذرع السلطات بالقانون لمنع التجمهر في الشارع العام، كيف يمكن إصلاح التشريع المنظم للحريات العامة في اتجاه يضمن هذا الحق؟نعتبر أن التشريع الحالي يسمح بتنظيم الوقفات الاحتجاجية السلمية دون أي ترخيص أو حتى دون أي إشعار، وهذا ما اتضح عندما قامت محكمة الاستئناف بالرباط بتبرئة ساحة مناضلي الجمعية والحركة الحقوقية الستة والثلاثين سنة 2001الذين كانوا قد اعتقلوا على خلفية تنظيم الوقفة ليلة 9 إلى 10 دجنبر 2000 ضد الإفلات من العقاب. بعد أن كانت قد أدانتهم المحكمة الابتدائية بثلاثة أشهر حبسا نافذا. ومن خلال البراءة التي تمتعنا بها، اتضح أن الوقفات الاحتجاجية السلمية هي وقفات قانونية لاتتنافى مع القانون الجاري به العمل. في حين نقوم بالتصريح أو إشعار السلطات كلما تعلق الأمر بالمسيرات الاحتجاجية السلمية التي تتطلب ذلك وفقا للقانون. نحن نطالب كجمعية مثل الحركة الديمقراطية ككل، بإدخال تعديلات على قوانين الحريات العامة سواء تعلق الأمر منها بقانون الصحافة أو قانون الجمعيات أو قانون الأحزاب أو القانون المنظم للتجمعات أو القانون المنظم للوقفات والمسيرات حتى تنسجم مقتضيات تلك القوانين مع معايير حقوق الإنسان الكونية وحتى تتوضح الأمور أكثر ولايبقى هناك تأويلات مختلفة بالنسبة للحق في التجمع والتظاهر. من بين التوصيات التي وضعتها هيئة الإنصاف والمصالحة ضرورة اعتماد حكامة أمنية، ألا تعتبرون أن ما حدث في إفني يستدعي الإسراع في تنفيذ ذلك؟نحن نعتبر عموما أن الدولة المغربية غير مستعدة لتطبيق توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ولاتتوفر لحد اليوم على الإرادة السياسية لذلك في مختلف الميادين وبالأحرى في ميدان حساس مثل ميدان الأمن والحكامة الأمنية التي تعودت الدولة أن تتصرف فيه دون حسيب أو رقيب. ونحن في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نعتقد أنه ليس من الصحيح تجزئة المشاكل المرتبطة بحقوق الإنسان، ذلك أن احترام حقوق الإنسان يمر عبر شعار أساسي واحد هو بناء دولة الحق والقانون، والمدخل لذلك هو إقرار دستور ديمقراطي لبلادنا. مع الأسف إن هيئة الإنصاف والمصالحة لم تكن لها الشجاعة لطرح المشكل بهذا الوضوح، لتقول أن الانتهاكات الجسيمة التي عرفتها بلادنا سببها الأساسي والجوهري هو تغييب دولة الحق والقانون، وإذا أردنا أن لاتتكرر الانتهاكات الجسيمة في المستقبل، فلابد من بناء مقومات دولة الحق والقانون بدءا بإقرار دستور ديمقراطي. قررت الحكومة الاقتطاع من روراتب الموظفين الذين شاركوا في الإضرابات العامة الأخيرة، هل يعتبر ذلك إجراء جديد لكبح جماح الحركات الاجتماعية والنقابية؟نحن في الجمعية، أصدرنا مؤخرا موقفا في هذا الموضوع في أحد بلاغات المكتب المركزي واعتبرنا أن الاقتطاع من أجور الموظفين هو انتقام من المضربين وعرقلة لحق الإضراب. مع العلم أنه حق دستوري. فما كان جاريا به العمل منذ سنوات طويلة هو الاقتطاع من أجور العمال المضربين في القطاع الخاص. وحتى في هذه الحالة حينما يتم الإقرار بمشروعية الإضراب من طرف المشغلين، يتم التراجع عن الاقتطاع أحيانا خلال المفاوضات لفض النزاع. أما في القطاع العام، فالجاري به العمل هو عدم الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين وهو حق مكتسب منذ سنين عدة. والملاحظ أن الحكومة هددت بالاقتطاع ولم تنفذ هذا الإجراء سوى بشكل جزئي جدا. لو أن الحكومة مرت إلى الاقتطاعات بالنسبة لمجمل المشاركين في إضرابي 13 و21 ماي الماضي في الوظيفة العمومية، لتوترت الأجواء بشكل خطير. ولحسن الحظ أن الحكومة اكتفت بالتهديدات لحد الآن. كجمعية حقوقية في رأيكم أي حل للمعضلة الاجتماعية التي يعيشها المغرب؟نحن في الجمعية كنا دائما نعتبر أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لها نفس الأهمية التي تحظى بها الحقوق السياسية والمدنية، وهذا الموقف كان فقط موقفا مبدئيا فترة طويلة لدى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ولكن منذ سنتين بدأت الجمعية تولي أهمية فعلية كبيرة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث بادرت في مطلع أكتوبر 2006 إلى تنظيم أسبوع وطني ضد الغلاء ومن أجل الحياة الكريمة. وهو ما شكل بداية لتأسيس التنسيقيات لمناهضة الغلاء ومن أجل الدفاع عن الخدمات العمومية، التي وصل عددها إلى حوالي 90 تنسيقية موجودة بمختلف المناطق. و خلال مؤتمرنا الأخير المنعقد في شهر أبريل 2007، اقترحنا فكرة إنشاء شبكة للتضامن الاجتماعي تضم كافة القوى الاجتماعية من نقابات ومعطلين وهيئات حقوقية وحركات نسائية وقوى اجتماعية وسياسية ديمقراطية، وذلك كآلية للدفاع بشكل موحد عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدل أن تظل المبادرات مشتتة. ونحن مازلنا متشبتين بهذه الفكرة ونعمل من اجل أن ننتقل من تنسيقيات لمناهضة الغلاء إلى شبكة للتضامن الاجتماعي هدفها الدفاع عن سائر الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بشكل وحدوي ومنظم. لكن هذه التنسيقيات تبقى حركات ترفع مطالب ولاتقدم اقتراحاتهذه التنسيقيات لازالت في بدايتها وتقوم بالاحتجاج على وضعية لاتطاق. لكن مع تطور ونضج التجربة التي ستكتسبها، لن تكتفي بمجرد الاحتجاج، وسيكون لها بدون شك مطالب مدروسة ورأي للخروج ببلادنا من واقعها المتردي إطارها العام التخلي عن النهج الحالي المتبع في المجال الاقتصادي والاجتماعي والتخلي عن الاندماج من موقع الضعف في الليبرالية المتوحشة، وعن التبعية للاقتصاد الرأسمالي العالمي، وعن اقتصاد الريع الذي يشكل إهدارا خطيرا لإمكانياتنا الاقتصادية